أعلنت هيئة مكافحة الفساد في تونس عن بدء العمل بقانون مكافحة الإثراء غير المشروع، والذي عرف بقانون «من أين لك هذا» انطلاقا من منتصف الشهر الحالي.

ويهدف القانون الذي صادق عليه برلمان تونس في يوليو الماضي إلى مكافحة الإثراء غير المشروع، وحماية المال العام ودعم الشفافية وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد والمساءلة، حسبما جاء في فصله الأول.

وسيشمل القانون رئيس الدولة وأعضاء الحكومة وكبار الموظفين في القطاع العام والهيئات الدستورية المستقلة، والبنوك والقضاء وأجهزة الأمن والجمارك والإعلام والرقابة والأحزاب والهياكل الرياضية والنقابات وغيرهم.

وكان يفترض أن يدخل القانون حيز التنفيذ مطلع الشهر الحالي، لكن الهيئة أوضحت أمس أن تطبيق القانون مرتبط بصدور أمر يحدد أنموذجا لكيفية التصريح بالمكاسب، والحد الأدنى من المكاسب والقروض والهدايا الواجب التصريح بها.

وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد في وقت سابق عند عرض مشروع القانون على البرلمان إنه «يعد ثورة لأنه سيسمح للمجموعة الوطنية بالتدقيق في الثروات مجهولة المصدر، والتي اكتسبت بطرق غير قانونية»، وأضاف «من غير المعقول أن يكون لمسؤولين في الدولة ثروات لا تتناسب مع دخلهم، ولا تملك الدولة أي آلية لمحاسبتهم».

وأخضعت الحكومة عددا من كبار رجال الأعمال بدءا من مايو من العام الماضي للتحقيق في قضايا ترتبط بفساد مالي وتبييض أموال والتآمر على الدولة، ويخضع عدد من هؤلاء الموقوفين للإقامة الجبرية.

قانون الإثراء غير المشروع

كل زيادة مهمة في مكاسب الشخص الخاضع لأحكام هذا القانون تحصل عليها لفائدته أو لفائدة من تربطه به صلة أو زيادة ملحوظة في حجم إنفاقه، تكونان غير متناسبتين مع موارده ولا يستطيع إثبات مشروعية مصدرها.