يقول الخبر إن مواطنا حاول إنقاذ قطة علقت في أحد الأشجار في مدينة رفحاء فأسقطها من الشجرة لتدهسها سيارة مسرعة في الطرف الآخر من الطريق وتنتهي رحلتها في هذه الحياة الفانية، ثم إن المواطن نفسه تعرض للدهس أيضا وهو يحاول التجمهر حول حادث القطة التي أنقذها من الحياة.
وقبلها بأيام كان موقع الدفاع المدني ينشر خبرا عن قيام إحدى فرقه بإنقاذ قطة عالقة أيضا في أحد الأشجار في سكاكا.
ولا أعلم سر الاهتمام بحياة القطط المشردة الذي طرأ علينا فجأة ودون مقدمات وهل هذه الحالة عامة أم أنها في الشمال فقط بحكم أنهم أكثر تسامحا من غيرهم.
وبالطبع فإن هذه أعمال جميلة وجليلة ولا أعترض عليها لكني فقط أجد صعوبة في جمعها مع الأخبار التي تتحدث عن المشاجرات وحوادث إطلاق النار التي أصبحت مألوفة إلى درجة عدم الاكتراث بها.
والهياط بالهياط يُذكر، فإني أعتقد أن الدفاع المدني هو الجهة الحكومية الوحيدة التي يحق لها أن تشتكي من فكر المواطن خاصة في هذه الأيام التي تسيل فيها الأودية والشعاب ويرتفع معها منسوب الهياط وحب الاستعراض إلى أعلى درجاته طوال العام ثم تبدأ رحلة البحث عن الدفاع المدني لإخراج العالقين في الأودية والشعاب الذين يكتشفون متأخرين أنه لا أحد يقف في وجه الطبيعة!وهؤلاء إضافة إلى كونهم يلقون بأنفسهم إلى التهلكة فإنهم كذلك بإشغالهم وحدات الدفاع المدني يقللون من فرص إنقاذ آخرين وجدوا أنفسهم في أوضاع صعبة رغما عنهم!وعلى أي حال..استمتعوا بالمطر ما استطعتم إلى ذلك سبيلا، وحاولوا أن تفعلوا ذلك بطريقة تبقيكم على قيد الحياة لأن صوركم على السناب شات والانستقرام ستُنسى بعد يومين على الأكثر من وفاتكم وستصبحون مجرد رقم «جره السيل جرّا»!