أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن قياديا بريطانيا في تنظيم داعش وثلاثة متشددين أجانب آخرين قتلوا في ضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة لمدينة الرقة بشمال سوريا.
كان مسؤول أمريكي قال إن ضربة بالمنطقة أدت ربما لمقتل المتشدد البريطاني المعروف باسم «الجهادي جون» الذي ظهر في مقاطع فيديو لذبح رهائن أمريكيين وبريطانيين.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن سيارة تقل أربعة قياديين أجانب بالتنظيم بينهم الجهادي جون أصيبت في الضربات الأمريكية التي وقعت بالقرب من مبنى محافظة الرقة.
وأضاف أن كل المصادر هناك قالت إن جثة جهادي بريطاني كبير ترقد في مستشفى الرقة‭‭ ‬‬وأكدت أنها جثة الجهادي جون لكنه قال إنه ليس بوسعه شخصيا تأكيد النبأ.
وبدوره أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن أمس أن الغارة الأمريكية في سوريا هي «دفاع عن النفس»، إلا أنه أقر بأن مقتل جون غير مؤكد بعد.
وقال إن العملية التي استهدفت المتطرف البريطاني الذي ظهر في تسجيلات فيديو لإعدام رهائن، واسمه الحقيقي محمد أموازي، كانت مجهودا بريطانيا أمريكيا مشتركا.
وأضاف «لا نستطيع أن نؤكد بعد ما إذا كانت الضربة ناجحة».
وتابع أنه في حال تأكيد مقتل «الإرهابي جون» فإنها ستكون «ضربة في قلب داعش».
من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في تونس أمس «ما زلنا بصدد تقييم نتائج هذه الغارة».
وأكد أن «لا مستقبل ولا طريق إلى الأمام» لتنظيم داعش.
إلا أن محللين يرون أن تأثير مقتل «جون» سيكون على الأرجح رمزيا وليس تكتيكيا بالنسبة للتنظيم المتطرف الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا يرتكب فيها العديد من الفظائع.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أمس الأول أن الغارة الجوية وقعت في مدينة الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا.
وقال البنتاجون إن «أموازي وهو مواطن بريطاني، ظهر في تسجيلات فيديو في عمليات قتل الصحفيين الأمريكيين ستيفن سوتلوف وجيمس فولي والعامل في القطاع الإنساني الأمريكي عبدالرحمن كاسيج والعاملين البريطانيين في المجال الإنساني ديفيد هينس وألن هينينج والصحفي الياباني كينجي جوتو ورهائن آخرين».
وذكرت شبكة سي إن إن وصحيفة واشنطن بوست الأمريكيتان نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الضربة الجوية نفذتها طائرة بدون طيار، وأشارتا إلى أن الاستخبارات الأمريكية رصدت أموازي منذ عدة أيام.