X
حنان المرحبي

المسافر الدولي على الخطوط السعودية والمستثمر الأجنبي

الأربعاء - 26 سبتمبر 2018

Wed - 26 Sep 2018

معظم الاستثمارات الأجنبية ستحلق وتهبط بالنهاية فيما بين المدن التي نجحت مطاراتها لتكون الأكثر ازدحاما في العالم. ولربما عرفنا مدنا قبل أن نعرف أوطانها، وذلك يعود لشهرتها السياحية وازدحام مطاراتها. نجاح هذه المطارات قائم على قدرتها على توفير الخطوط المباشرة بينها وبين المدن الصناعية العالمية أينما وجدت وضمان استمرارها، وذلك لا يتم إلا باستقطاب المسافرين الدوليين من وإلى تلك المدن.

إذن المسافر الدولي هو العنصر الأهم لنمو المطارات والتقدم إلى مصاف المدن الأكثر استهدافا من قبل الزوار بالعالم. هذه الاستراتيجية تتبعها الدول للتسويق لصناعاتها وتقوية حضورها وتمركزها التجاري الدولي الذي يعزز فيما بعد من مواقفها السياسية. فكيف يتم جذب المسافر الدولي وبشكل دائم؟







السياحة على سبيل المثال واحدة من الصناعات الترويجية المهمة لفتح الخطوط المباشرة وجذب الخطوط الأخرى وضمان استمراريتها بين العديد من المدن الصناعية العالمية. إلى جانب ذلك، الموقع الجغرافي للمدينة على الخارطة العالمية، ومعادلة الجودة والتكلفة للخدمة المقدمة، وتوفر البيئة الاقتصادية الجاذبة لرواد الأعمال. العالم من حولنا كبير فأي المدن والمناطق والخطوط العالمية التي تشتمل على الفرص الأنفع إذا ما تم استقطابها، ولأي المدن السعودية؟

للإجابة عن هذا السؤال نحن بحاجة إلى توفير المعلومات المتعلقة بجوانب معينة عن المدينة المخطط لها لتكون الواجهة الصناعية للمملكة. هذه المعلومات تشمل أعداد الزوار الدوليين منها وإليها وجنسياتهم، والصناعات القائمة فيها والصناعات المستقبلية وأعداد المشاريع الأجنبية وأحجامها على أساس عدد العاملين وكذلك المبيعات.

وبالاعتماد على هذه المعلومات نجيب عن الأسئلة التالية: ما هي أقوى صناعتين أو ثلاث صناعات في المدينة لنقوم بالترويج لها من خلال مطارها لاستقطاب المستثمرين الدوليين؟ ما هي المدن والمناطق العالمية التي يوجد فيها أهم رواد هذه الصناعات وأهم سلاسل القيمة المرتبطة بها؟ وأخيرا، كيف يمكن للمطار الاستفادة القصوى من هذه الإجابات لتحقيق أهدافه الرئيسة التي تتضمن بناء مزيد من الخطوط المباشرة وضمان استمرارها واستقطاب الخطوط الأخرى؟

نمو المطار ونمو فرص الأعمال المستقبلية بالمدينة يتوقف كل واحد منهما على الآخر. يوجد في الولايات المتحدة 28 مليون مشروع صغير، تمثل إيراداتها نصف المبيعات السنوية لأمريكا، كثير منها قامت على يد مستثمرين أجانب، المعلومات بحسب مقال نشرته فوربس في 2016 بعنوان (Ten Places Where Minority Start-Ups Are on the Rise).

الخبرة الدولية التي يملكها المستثمر الأجنبي تمكنه من رؤية الفرص وإقامة المشاريع الناجحة التي تعجل نمو الصناعة وتحقق تنوعا في مصادر الدخل.

إذن بتكوين فهم جيد لفرص الصناعة المحلية بالمدينة نستطيع التعرف على أهم الصناعات التي يمكن الترويج لها لاستقطاب المستثمرين الأجانب إليها وفتح المدينة لتكون الواجهة الصناعية للمملكة. ومن المعلوم أن المملكة كدولة مصدرة للنفط تستطيع توفير خدمات الطيران بتكاليف وجودة منافسين دوليا، واستقطاب المسافرين وخطوط الطيران كبداية للانطلاق والترويج لاحقا لصناعاتها الأخرى المحلية، وجذب مزيد من المستثمرين الأجانب للتقدم بها، وتشمل هذه الصناعات على سبيل المثال السياحة والمدن الطبية والتعليمية والتكنولوجيا.