أثار مشهد اصطفاف معتمرين وزوار للصلاة في مداخل وممرات دورات المياه بالساحات الخارجية للحرم المكي تساؤلات عدة لدى بعض المشككين في صحة الصلاة التي تؤدى على أرضية ممرات دورات المياه
وبحسب هؤلاء أسهم توافد الزوار والمعتمرين إلى الحرم في امتلاء جنبات الحرم الداخلية، إضافة إلى الساحات الخارجية، بحيث أصبح من المتعذر إمكانية الخروج من دورات المياه إلى الحرم أو الساحات بعد إقامة الصلاة، بسبب اكتظاظ الساحات بالمصلين، مما يضطر بعض المتأخرين إلى المكوث في ممرات دورات المياه والبقاء فيها إلى حين انتهاء الصلاة، ثم الانتقال إلى الساحات أو الحرم للصلاة بعد فوات الجماعة، أو الصلاة مع جموع المصلين ولكن في الممرات الداخلية لدورات المياه في جميع طوابقها السفلية والعلوية
المعتمر سليم خان يشير إلى أنه لا يصلي بجانب دورات المياه في أي مكان، إلا أن الوضع في المسجد الحرام يختلف عن غيره في هذا الأمر، ولا يعتقد أن هناك مشكلة في صلاته داخل ممرات حمامات الحرم، مضيفا أنه يرى بعض المواطنين يشاركونهم الصلاة في نفس المكان، وهم أهل علم ومعرفة
فيما يقول المعتمر عبدالمجيد نور إنه يحاول ألا يصلي داخل ممرات دورات المياه، إلا أن عمله يفرض عليه أن يبقى داخل المبنى حتى الأذان في وقت تمتلئ فيه جميع الساحات بالمصلين، مما يجعله غير قادر على إيجاد مكان يصلي فيه داخل الساحات الخارجية للحرم
ومن جهته يرى بشير آدم أنه لا يجد حرجا في الصلاة داخل ممرات دورات المياه، لكونها منفصلة عن مكان النجاسة، معتبرا أن النجاسة تقتصر على مكان قضاء الحاجة، والمبنى منفصل في حكمه عن الدورة ذاتها
وبدوره، أكد أستاذ الفقه والأصول بجامعة أم القرى، الدكتور محمد السعيدي أن دورات المياه مظنة نجاسة، ولا تجوز الصلاة فيها إلا إذا دعت الضرورة القصوى، ويشترط لذلك وجود حائل طاهر
وفي السياق ذاته قال أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى الدكتور أحمد البناني: يجب وضع لوحات وموظفين لتوضيح عدم جواز الصلاة في ممرات دورات المياه لغير الضرورة القصوى، ففوات ركعة أو ركعتين في سبيل إيجاد مكان مناسب للصلاة أفضل من إدراك كامل الصلاة بين دورات المياه، موضحا أنه في حال الضرورة فإن هذه الصلاة تدخل في باب «الضرورات تبيح المحظورات»، فتجوز بشروط معينة، أهمها عدم إمكان الصلاة في مكان غيره
صلاة المعتمرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
