أرجع اقتصاديون أسباب ارتفاع معدلات قضايا الإغراق الموجه ضد السلع السعودية إلى تجاهل الشركات الوطنية اشتراطات والتزامات منظمة التجارة الدولية، وعدم تجاوب الجهات الاقتصادية بتفعيل دورها تجاه القضايا التي عصفت بالسوق السعودية خلال الفترة الماضية
ويشير المحلل الاقتصادي فضل البوعينين، إلى أن قضايا الإغراق في الخارج وجهت بشكل خاص للمنتجات البتروكيماوية السعودية، إلا أن الجهات الحكومية المحلية أوصت بتحرك رسمي ساعد على معالجتها
وأوضح أن التحرك لا يعني القضاء عليها بل من الممكن أن تشهد الفترة المقبلة قضايا إغراق من منطلق الحمائية وليس اعتمادا على قضايا الإغراق الحقيقية
وأرجع سبب ذلك إلى التكتلات المنظمة ضد البتروكيماويات السعودية، ما يجعلها عرضة لإجراءات الحمائية التي تتناقض كليا مع حرية التجارة، ما لم تتخذ الجهات المعنية الاحتياطات اللازمة
من جهته، أشار رئيس شركة المتقدمة سابقا المهندس على الشعير إلى ضرورة تفادي قضايا الإغراق من خلال الالتزام بأنظمة ومعايير التجارة الدولية التي تنبع من الشركات المنتجة، وزيادة مستوى الوعي والإلمام بالأنظمة الدولية من خلال استحداث إدارة خاصة بالمنتج، لتوفير الأمان للمنتجات والسلع الوطنية وضمان استقرار وضعها في الأسواق العالمية
وطالب الشعير وزارة التجارة والصناعة بحماية المنتج الداخلي عبر تفعيل إدارة الإغراق في الوزارة، إضافة إلى تفعيل مساهمة هيئة تنمية الصادرات السعودية في حماية المنتجات الوطنية في الدول الأخرى، مشيرا إلى أهمية دور الغرف التجارية الكبير في التوعية بأضرار قضايا الإغراق
واقترح رئيس مجلس إدارة شركة التكامل للحلول الاقتصادية بالجبيل المهندس طارق العبدالهادي تكوين لجنة تجارة اقتصادية استشارية دولية مكونة من كبرى الشركات السعودية لسن القوانين ووضع الأنظمة واللوائح التي تحمي الشركات الوطنية من الانسياق تحت ظروف قضايا الإغراق، على أن تكون مكونة من خبراء وحرفيين قادرين على المفاوضات القانونية والوصول إلى حلول جذرية في الخروج من مأزق قضايا الإغراق، ويتم تفعيل اللجنة من خلال سفارات المملكة في الخارج
ومن المتوقع أن تصبح المملكة ثالث أكبر مصدر للمنتجات البتروكيماوية على مستوى العالم، حيث ستصل حصتها السوقية إلى 10% بحلول 2015، وحققت صادرات المملكة من البلاستيك والمنتجات البتروكيماوية نموا لافتا من ما دون 500 مليون دولار في 1985 لتصل إلى 22 مليار دولار في 2011، وعلاوة على ذلك، يعد مستقبل منتجات البلاستيك والبتروكيماويات على المستوى المحلي بازدهار كبير في ظل التوجه من زيادة الطاقة الإنتاجية من النفط نحو التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي والتكرير والصناعات البتروكيماوية
وسيسهم "المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية 2014" – المعرض التجاري الدولي الحادي عشر لتقنيات البلاستيك والمنتجات البتروكيماوية - في تعزيز آفاق النمو بشكل أكبر، وستجمع الدورة المقبلة لأكبر حدث صناعي في المنطقة، الذي تقيمه شركة معارض الرياض في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 17 وحتى 20 فبراير الحالي، الصناعيين والمتخصصين المحليين والدوليين، بالإضافة إلى عدد من الهيئات الصناعية الحكومية من دول الخليج، كما سيعرض الحدث أحدث التقنيات في مجال الآلات والمعدات والمواد الخام والمنتجات شبه المصنعة وقطع الغيار والخدمات في مجالي البلاستيك والمنتجات البتروكيماوية
وقال نائب مدير عام شركة معارض الرياض المحدودة زياد الركبان "تشهد القطاعات الصناعية في المملكة نموا غير مسبوق، في ظل تدفق استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير قطاع البنية التحتية للمملكة"
ويهدف "المعرض السعودي للبلاستيك والمنتجات البتروكيماوية 2014"، الذي يعد منصة تواصل مثالية على مستوى الأعمال، إلى استعراض واقع قطاع صناعة البلاستيك والمنتجات البتروكيماوية في المملكة الذي يشهد نموا كبيرا، إلى جانب تقديم مجموعة من أبرز المنتجات والتقنيات المبتكرة بما يسهم في تعزيز القدرات التنافسية في السوق"
وسيعقد "المعرض السعودي للبلاستيك والمنتجات البتروكيماوية 2014" بالتزامن مع "المعرض السعودي للطباعة والتغليف 2014" – المعرض التجاري الدولي الحادي عشر لتقنيات الطباعة والتعبئة والتغليف، وسيقام الحدث الصناعي الرائد على مساحة عرض تزيد عن 20 ألف متر مربع ويستضيف عارضين من أكثر من 26 دولة، كما سيشتمل المعرض على 10 أجنحة وطنية للتأكيد على إمكانيات السوق السعودي، وستشارك أبرز الشركات المحلية في هذا الحدث، وعلى رأسها الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" وشركة التصنيع الوطنية "تصنيع" بصفة الرعاة الماسيين، في حين تشارك الشركة السعودية للبوليمرات بصفة الراعي البلاتيني الرسمي للمعرض