بعد 7 أشهر من العمل بطريق أبوبكر الصديق بحي طيبة في الدمام البالغ طوله 2 كلم لم يتجاوز متوسط الإنجاز اليومي فيه 1.9 مترا، ولم ينجز خلال هذه الفترة سوى 400 متر فقط من أصل 850 مترا أغلقت منذ ذلك الحين.
واشتكى أصحاب المحلات المتضررون من المشروع عبر "مكة"، فيما حدد قانونيون الحالات التي يحق للمتضررين فيها المطالبة بالتعويض جراء هذا التباطؤ.

أضرار المحلات

يقول علي محمد إن المشروع بدأ في 22 مارس الماضي، وحتى الآن لم ينته وتسبب في انخفاض مبيعاتهم بنسبة 92%.
ويؤكد جلال أبوعاقلة إن خسائر محله وصلت إلى 80%، أما عبدالمنعم الدوسري فيقول إن خسائره ناهزت 100% مضيفا أن العاملين في المشروع أخبروهم عند السؤال عن سبب التأخر بأن المال إذا توفر سيعملون، وتساءل الدوسري: من سيعوضنا عن هذه الخسائر؟ ويدلي رشاد محمد بدلوه قائلا: أصبحنا نسدد الإيجار من دخل الفروع الأخرى بسبب الخسائر، ويؤكد هلال إبراهيم أن مبيعاته اليومية من الخبز الصامولي انخفضت 75% من 800 إلى 200 ريال فقط، وتراجع الدخل من ألفي ريال إلى 300.
أما مشبب القحطاني فاضطرته المماطلة في إنجاز المشروع إلى إجراء تخفيضات إجبارية، فيما يؤكد سعيد الغامدي أن خسائره تجاوزت 150%.

حالات التعويض

بدوره أوضح المحامي حمود الخالدي لـ "مكة" أن أعمال الطرق تستلزم:

- تحمل المقاول جميع لوازم الإنارة والحراسة والتسوير واللوحات الإرشادية والمراقبة في الأوقات والأماكن التي يحددها المهندس، أو أي سلطة عامة لحماية الأعمال وضمان سلامة الجمهور.

  • - إلزام المقاول بكل العمليات اللازمة لتنفيذ الأعمال حتى الموقتة منها، في النطاق الذي تسمح به متطلبات العقد، وبما لا يتعارض مع الأنظمة ومقتضيات الراحة العامة، ولا يحول دون الوصول إلى استعمال الطرق العامة والخاصة والممرات أو الدخول والخروج من الممتلكات سواء كانت في حيازة صاحب العمل أو أي شخص آخر.
  • - تحمل المقاول المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأشخاص أو الممتلكات وفقا لنص المادة 18 من عقد الأشغال العامة، الذي نص على "مسؤولية المقاول عن الخسائر والأضرار التي تلحق بالأشخاص والممتلكات جراء تنفيذ الأعمال أو صيانتها ومسؤوليته عن كل الدعاوى والمطالبات والنفقات التي تنجم عن ذلك".
  • - يعفى المقاول من المسؤولية في حال:

1 الخسائر والأضرار الحتمية التي تلحق بحقوق الارتفاق العائدة للجوار، التي لا يمكن تجنبها.
2 الخسائر والأضرار الناتجة عن خطأ أو تقصير صاحب العمل أو أحد موظفيه أو وكلائه أو مستخدميه أو عماله.

الرأي الشرعي

إلى ذلك يشدد الأستاذ المساعد في جامعة الدمام الدكتور محمد الغامدي على أن الرأي الشرعي في ذلك يتمثل في قاعدتي لا ضرر ولا ضرار، وتقديم المصلحة العامة على الخاصة عند التعارض.
وقال: المقاول يصبح ملزما بتخفيف الضرر إذا نص العقد على ذلك، ومن ثم يحق للمتضررين مطالبته بإزالة الضرر وتعويضهم، أما إذا لم ينص العقد على ذلك فبإمكان المتضررين مقاضاة الجهة الحكومية، وإلزامها بتعديل العقد مع المقاول وتحمل الأضرار الناتجة، وفي حال حدث تباطؤ في الإنجاز يعطل المصالح دون أن تلزمه الجهة المشرفة بمعالجته، يحق للمتضررين مقاضاة الجهة المشرفة.
أما إذا لم يكن بالإمكان تنفيذ المشروع بأفضل مما كان، فلا يحق لهم المطالبة بالتعويض، والأمر متروك لولي الأمر.

الأمانة لا تجيب

"مكة" تواصلت مع المتحدث الإعلامي لأمانة الشرقية محمد الصفيان، لكنه لم يرد على الاستفسارات لحين إعداد هذا التقرير.