فيما ينتظر أن يتم نقاش واسع لملف الأزمة السورية على هامش قمة العشرين في أنطاليا التركية، أخذت الرياض على عاتقها منذ بداية الأزمة حشد أكبر قدر من الدعم السياسي لحل لأزمة.
إذ قادت دول مجلس التعاون للوقوف في صفها لمطالبة الأسد بوقف إراقة الدم السوري، واتسع ذلك الدعم حتى بلغ الجامعة العربية، التي أخذت هي الأخرى موقفا قاد لتجميد عضوية نظام دمشق في الجامعة العربية.
ومع الوقت، وعلى الرغم من توظيف الإعلام في الحرب الدائرة ضد نظام الأسد لم تهدأ وسائل إعلام الأسد والمناصرين له سواء في لبنان وإيران والعراق، بل وحتى روسيا، من محاولة تضليل الرأي العام بتغير الموقف السعودي، إلى أن بلغ الأمر خروج وزير الخارجية عادل الجبير للتأكيد على أن الموقف السعودي من النظام السوري ثابت ولن يتزحزح، إلا مع خروج بشار الأسد من كرسي الحكم.
الخبير الاستراتيجي الدكتور عبدالعزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث والدراسات الاستراتيجية أوجز لـ»مكة» الموقف السعودي في جملة من النقاط، أهمها كما يرى أن الرياض تقف إلى جانب الشعب السوري وتؤيد تحقيق تطلعاته، وأن المملكة ليست لديها أطماع توسعية كما هي حال إيران التي بات من الواضح هدفها في الاستماتة بالدفاع عن نظام بشار الأسد.
وتقف المملكة بحسب ابن صقر أمام ظهور أي نوع من الجماعات الإرهابية أيا كان جنسها أو لونها أو دينها، بل وتشارك في تحالف دولي لمواجهة تلك الجماعات، وقبلت الرياض في ذات الوقت بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، ودعمت المعارضة المسلحة التي تعمل عملا وطنيا وتسعى لإزالة بشار الأسد من كرسي حكم سوريا، مع التمسك بمخرجات مؤتمر جنيف1، الذي اشترط خروج الأسد من إدارة سوريا، عبر إنشاء هيئة حكم انتقالية، تتشكل من كل أطياف الشعب السوري، بما فيها المعارضة المعتدلة.
الرياض مساهم فاعل في القمم العالمية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
