أكد وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الحاجة للتوصل لتسوية دبلوماسية للصراع السوري، وذلك قبيل توجهه إلى فيينا من جديد في مساع مستمرة لإنهاء الأزمة التي توشك على دخول عامها الخامس.
وقال كيري في كلمة له في معهد الولايات المتحدة للسلام أمس الأول متحدثا عن الرؤية الأمريكية لاجتماعات فيينا «لا أستطيع أن أقول إننا على حافة التوصل لاتفاق شامل، فجدران انعدام الثقة داخل سوريا وداخل المجتمع الدولي سميكة جدا وعالية، وهذه الجدران لن يمكن تحطيمها ما لم نصنع جهدا متناسقا وخلاقا للتغلب عليها (انعدام الثقة)».
وأشار «كيري» إلى أن اجتماع فيينا الأخير في أكتوبر الماضي «أظهر أن أسس العمل المتفق عليها أوسع مما كان يفترضه البعض».
ومن المفترض أن يخوض «كيري» جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بالأزمة السورية اليوم وذلك أثناء جولة له بدأ أمس بزيارة لتونس لحضور الشراكة الاستراتيجية، مرورا بفيينا وانتهاء بأنطاليا في تركيا حيث من المفترض به الانضمام للرئيس الأمريكي «باراك أوباما» لحضور مؤتمر قمة مجموعة العشرين (جي 20).
وفي نهاية الشهر الماضي عقد في فيينا اجتماع موسع حول الأزمة السورية بمشاركة وزراء خارجية 17 دولة بينها تركيا والسعودية، وإيران التي شاركت للمرة الأولى في اجتماع دولي من هذا القبيل.
وكان وزير الخارجية الأمريكي قد أعلن عقب انتهاء هذا الاجتماع أن وقف إطلاق النار وانتخابات وطنية حرة ونزيهة تحت إشراف دولي ستكون بداية عملية سياسية جديدة في سوريا.
فيما أكد وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف، أن موقف بلاده يتمثل في أن الشعب السوري وحده من يقرر مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، مضيفا «روسيا مقتنعة بأن مسألة مستقبل الأسد يجب أن تقرره عملية سياسية».
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت أن الاجتماع المزمع عقده في العاصمة النمساوية فيينا اليوم لبحث الأزمة السورية، حيث من المنتظر أن يشارك ممثلون عن 12 بلدا، لن يتطرق إلى مصير رئيس النظام بشار الأسد.