مكة - جدة

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح أن المملكة تزخر بثروات معدنية تصل قيمتها المحتملة إلى 1.3 تريليون دولار من المعادن، كما تمتلك مزايا تنافسية لتكون من الدول الرائدة في قطاع التعدين، من أهمها الموقع الجغرافي المتميز، والاقتصاد الحر، وتوفر الطاقة، وتوفر البنية التحتية، والبيئة الجيولوجية المتنوعة.

وأوضح الفالح في كلمته بملتقى بحث الفرص الاستثمارية لاستغلال الموارد المعدنية في جمهورية السودان، ألقاها نيابة عنه نائب الوزير لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر أنه امتدادا لدور المملكة الريادي في بناء منظومة العمل العربي المشترك، وفي إطار العلاقات الأخوية المتميزة مع جمهورية السودان تستضيف المملكة أعمال ملتقى بحث الفرص الاستثمارية لاستغلال الموارد المعدنية في السودان، ومن خلال هذا الملتقى سيتم التعرف على الفرص الاستثمارية في السودان، والنقاش حولها مع الخبراء والمتخصصين والمستثمرين، بهدف تحويلها إلى مشروعات استثمارية منتجة، تسهم في تنمية العلاقات الاقتصادية وتنويعها بين البلدين الشقيقين.

160 ألف فرصة

وقال «يحظى قطاع التعدين في المملكة باهتمام وعناية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، وهو محور مهم في رؤية المملكة 2030، حيث نسعى في منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى تطوير قطاع التعدين في المملكة من خلال تنفيذ استراتيجية شاملة محددة الأهداف والسياسات تتضمن 42 مبادرة لإعادة هيكلة القطاع ورفع مساهمته في إجمالي الناتج المحلي من 17 مليار دولار حاليا إلى 64 مليار دولار، وتوليد 160 ألف فرصة وظيفية بحلول عام 2030.

تكاتف الجهود

وأضاف أن الرواسب المعدنية الضخمة والمتنوعة في أوطاننا العربية تتطلب تكاتف الجهود من أجل تحقيق التنمية المستدامة للموارد المعدنية استكشافا وتطويرا وإنتاجا، مشيرا إلى أن ذلك لن يأتي إلا بتنمية الاستثمارات، ودعم التجارة البينية، وتأسيس المشاريع الاستثمارية التعدينية المشتركة، ويعد هذا الملتقى فرصة مناسبة في إقامة مشاريع مشتركة تلبي تطلعات قيادة بلدينا، وبما يعود بالنفع على الشعبين السعودي والسوداني.

ثروات البحر الأحمر

بدوره وجهه مدير عام الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بجمهورية السودان الدكتور محمد أبوفاطمة الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين لإقامة الملتقى الذي يعد امتدادا للعمل الاستراتيجي المشترك بين السودان والسعودية.

وأوضح أن فكرة الملتقى نبعت من خلال مداولات ومناقشات اللجنة الدائمة السودانية السعودية المشتركة لاستغلال ثروات البحر الأحمر المعدنية التي تهدف إلى تنشيط وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

تذليل المعوقات

وقال الدكتور أبوفاطمة «من هذا المنطلق نعلن استعدادنا التام لتذليل كل ما يعترض المستثمر السعودي في مجال التعدين ونعلن استعدادنا لتوفير بيئة استثمارية صحية ومناخ استثماري جاذب ونطلب من الجانب السعودي ومن خلال هذا الملتقى وما يطرح فيه من أوراق وما يعقد فيه من لقاءات التعرف على الفرص المتاحة، والوقوف على تجارب الشركات العاملة الآن في هذا المجال، والتداول حول المشروعات المطروحة، ونعدكم بأن نكون سندكم في أي وقت تأتون فيه إلى السودان حتى نحقق الفائدة المشتركة».