لا تفسير لحال المسرح لدينا إلا أن يكون ابناً غير شرعي، كما يقول فهد ردة الحارثي -رائد الحداثة في المسرح السعودي- أو ابن خادمةٍ من كفيلٍ ضبطته زوجته معها متلبساً فاضطر أن يزعم أنه تزوجها زواج (استقدام)؛ كما يقول الأخخخخ/ أنا!!تعود البداية الجدية لإنشاء مسرح سعودي إلى الرمز الثقافي العظيم/ أحمد السباعي، الذي أسس فرقةً وبنى مسرحاً ومعهداً للفنون المسرحية؛ لكنه فوجئ بالمنع قبل أيام من الانطلاق؛ رغم حصوله على جميع التراخيص والأذونات الرسمية المطلوبة، حسب ذاكرتنا الثقافية المصفَّحة ضد الزهايمر/ محمد عبدالرزاق القشعمي!وكانت السينما موجودة قبله ولم تمنع بعده؛ وجاء التلفزيون ثم جاء الفيديو، وعشنا ورأينا (الدشوش) تملأ السطوح بدلاً من (الأناتل)! وها هي أشهر محال الفيديـو تتحـول إلى بيـع وتأجير الـ(دي في دي)! هل المسرح أخطر من كل تلك البِدع؟ فلماذا يواجه بـ(درء) المفاسد وتواجه بناته -فهو أبو الفنون- بـ(دَرْع) المفاسد؟ومنذ “السباعي” ظل المسرح -كأي يتيم- رهن الاجتهادات الفردية التي تنتهي غالباً بيأس المجتهدين أو تيئيسهم! وهو ما لانتمناه ولكننا لا نضمن عدم حصوله لـ(أطزجها) على يد الزميل/ “فهد الحوشاني” بـ(ملتقى المسرح) الذي تبناه النادي الأدبي بالرياض، وحسنة قليلة...فما حيلة المحتاج إلا قبولها!أما أطول تلك الاجتهادات عمراً فيسجلها التاريخ للفنان/ محمد المنصور، حيث استثمر كونه ضابط صف بالحرس الوطني لخدمة هذا “اليتيم” في مهرجان الجنادرية
صمد محمد المنصور أكثر من عشر سنين، نجح خلالها في صناعة مظلة اتسعت لكل المدارس المسرحية في العروض والندوات والكتب والجلسات النقدية، وأوشكنا أن نصدِّق أن حلمنا “تَجَنْدَرَ” أخيراً حقيقةً تدفعنا لطلب المزيد و.. تقاعد المنصور.. وأفقنا ليت أنَّا لا نفيق.. وإذا الجنادرية تتخلى عنَّا في غمضة عين صبي لا يعرف قيمة المسرح!
وااامسرحااااااه!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
