كشفت هيئة سوق المال عن اتجاهها لإنشاء سوق للشركات المميزة، إضافة إلى وجود دراسة أخرى حالية لإنشاء سوق ثان محفز لدخول الشركات الصغيرة والمتوسطة، والسماح للمستثمرين ذوي الخبرة بالاستثمار فيه، ويتم من خلاله دخول الشركات الناضجة لسوق الأسهم.
وأوضح رئيس هيئة السوق المالية محمد الجدعان أمس خلال مناسبة بجامعة الملك عبدالعزيز أن تخصيص الاكتتابات كان لفترة قريبة مقتصرا بنسبة 70% للأفراد على الأفراد فقط، و30% للمؤسسات الاستثمارية بما فيها الصناديق، وتم وضع خطة لتغيير هذه النسب، لتصبح نسبة الأفراد من الاكتتابات 10% فقط، مقابل 90% للمؤسسات الاستثمارية في عام ضمن خطة تستمر إلى أربعة أعوام.
وأشار إلى أن العام السابق كانت نسبة التخصيص للأفراد 50% وهذه السنة تقلصت نسبة التخصيص لهم لتصبح 40% والسنة المقبلة ستصبح نسبة الأفراد في الاكتتابات 30% لافتا إلى أن نسبة الـ90% المخصصة للمؤسسات الاستثمارية سيتم تخصيص نسبة 90% منها للأفراد، ليصبح مجموع التخصيص للأفراد في الصناديق الاستثمارية 81% من إجمالي التخصيص تدار من قبل أناس محترفين.
دخول الأجانب يعزز جودة الأبحاث
وبين رئيس هيئة سوق المال أن دخول المستثمر الأجنبي ليس لزيادة السيولة، فسوقنا في المرتبة الـ21 على مستوى العالم من حجم السيولة، وإنما بحاجة لجودة الأبحاث التي تصدر عن السوق والشركات المدرجة، حيث لوحظ ذلك خلال الأشهر الماضية من خلال دخول عدد من مكاتب الاستشارات العالمية التي عززت هذا المفهوم، منوها إلى أن دخول سوق السعودية في مؤشرات الأسواق العالمية مثل: «مورجان ستانلي» ليس المطلب، وإنما الغاية هي رفع مستوى الشفافية للشركات المدرجة وزيادة الإفصاح، وأنه خلال السنتين المقبلتين سترتفع الاستثمارات الأجنبية للدرجة المعقولة التي يتم السعي والعمل عليها.
وتطرق الجدعان إلى ما تطرق إليه المحللون في أن دخول الأجانب بطيء وبحاجة لمرور سنتين إلى 3 سنوات لترتفع الاستثمارات الأجنبية للدرجة المعقولة، مشيرا إلى أن هناك تريليونات الدولارات تدار من قبل مديري استثمار يقتصر دخولهم فيها على الأسواق المرتبطة بالمؤشرات، والسوق السعودي من أكبر الأسواق حجما في الشرق الأوسط.
تطوير سوق المصرفية الإسلامية
وأفاد الجدعان أن الهيئة تسعى لتطوير سوق المصرفية الإسلامية، حيث إنه لا يرقى لمكانة المملكة، مبينا أن هذا يعتمد على أساسيات متعددة، أهمها قيام الحكومة بإصدار أدوات الدين على مدد متعددة، ليس لحاجة الحكومة للسيولة، ولكن لتطوير السوق، مبينا أنه خلال الـ12 شهرا المقبلة سيشهد السوق نقلة نوعية عند إطلاق برامج متخصصة لرفع مستوى وعي وثقافة الاستثمارات للمشاركين في السوق يجري دراستها حاليا، وسيتم الانتهاء من هذه الدراسة ويتبعها التحول للأتمتة.
وحول التقرير الذي أصدرته وكالة «ستاندرد آند بورز» أشار الجدعان إلى أن التقارير التي تصدر عادة يتم الاتفاق فيها بين «المقيِم والمقيَم» وهناك تقارير تقوم بها شركات دون الاتفاق مع المقيَم، وأن التقرير الذي صدر لم يكن فيه اتفاق بين الحكومة السعودية ووكالة «ستاندرد آند بورز» وقامت ببناء أجوبتها على مصادر صحفية وليس معلومات فنية دقيقة وعلمية متخصصة.

