يبدو والله أعلم أن كل من يتقلد منصب وزير التعليم يكون ضمن أولوياته وأولى اهتماماته تغيير الشعار والمسميات، وكأن هاتين القضيتين أهم وأخطر القضايا التربوية والتعليمية الملحة التي يتوجب سرعة وضرورة البدء بها ومعالجتها لتطوير التعليم! انتهينا مؤخرا من قضية اختيار الشعار الجديد لوزارة التعليم، ولا نعلم إن كان هذا هو التغيير الأخير أم سيكون هناك شعار آخر؟ الله أعلم.
لقد أصبنا بالملل من كثر الحديث عن هذا الموضوع، خاصة بعد التغيير ما قبل الأخير حين فاجأتنا الوزارة في عهد الوزير الأسبق، الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد بتغيير شعار الوزارة، ذلك الشعار الجميل والمعبر واستبداله بالشعار ذات الخطوط الخمسة، وأتذكر وقتها أننا جلسنا نفكر طويلا (ونفرك) أدمغتنا لكي نعرف سر أو سبب اختيار هذا الشعار وما تدل عليه هذه الخطوط، وكتب في حينها عشرات المقالات وآلاف التعليقات في مواقع التواصل عن ذلك الشعار.
وبعد دمج وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم في وزارة واحدة تحت مسمى وزارة التعليم وتعيين الدكتور عزام الدخيل وزيرا لها تم التفكير باستحداث شعار جديد للوزارة برغم أنه كان بالإمكان اختيار أحد الشعارين، إما شعار وزارة التعليم العالي أو شعار وزارة التربية والتعليم، ولكن يبدو من باب الحياد ابتعدت الوزارة عن الشعارين وفضلت اختيار شعار جديد وطرح تصميمه في مسابقة لاختيار الأنسب والأحسن، وظهر واعتمد الشعار الجديد الذي يشبه إلى حد ما الشعار السابق، الفرق بينهما أن الأول خطوط والجديد نقط أو دوائر.
وما إن انتهينا من هذه القصة حتى بدأت الوزارة في علاج القضية الجوهرية الثانية وهي: تغيير المسميات! فقد تغير بدءا من هذا العام مسمى مدير ومديرة المدرسة إلى قائد وقائدة المدرسة، وتم أيضا استحداث مسميات جديدة في آلية تقويم الطلاب والطالبات وهي: متمكن ـ متفوق ـ غير مجتاز.
والله لا أدري (إيش فيها) ممتاز، وجيد جدا، وجيد، وضعيف؟ أختم بهذا السؤال المهم: هل هذه التغييرات في الشعار والمسميات ستؤدي إلى النهوض بالتعليم وتطويره ورقيه؟ وهل ستغير في مخرجاته إلى الأحسن؟ عموما مبروك الشعار الجديد ومبروك المسمى الجديد لمديري ومديرات المدارس.