الإدارة – يا سعادتكم – فكرٌ متوهج لديه القدرة على مزج الخبرات للخروج بخليطٍ مناسب يضمن استمرار ورقي المنشأة!
-نعم صدقتم يا ولدي؛ لقد «خلطنا» و»مزجنا» بحمد الله وبصورة صحيحة حتى اللحظة!
وماذا مزجتم؟!
-الخبرات الموجودة لدينا مزجناها وخلطناها بعناية تامّة!
كيف؟!
-لدينا بحمد الله كفاءات وضعناها في مجال تخصصها بحرفية عالية؛ و»خذ عندك»: استشاري مسالك بولية –يحمل الزمالة- اخترناه مديرا لإدارة «الصرف الصحي»! ستسألني كيف؟ وأجيبك: بأنه ما دام متخصصا في «المسالك» فلن تعوزه المعرفة في معالجة الناتج عن تلك «المسالك»!
ولكن الذي أعرفه وجود مهندس لديكم تخصصه معالجة «الصرف الصحي»؛ فلماذا استبدلتموه بطبيب استشاري؟!
-لسدّ العجز! لأن المتخصص في معالجة الصرف الصحي وضعناه مسؤولا ماليا لـ»صرف رواتب العمال»؛ ولا ضير ما دامت العملية برمّتها «صَرْف»!
اتضحت رؤية سعادتكم؛ ماذا عن البقيّة؟!
-دكتور متخصص بجراحات العمود الفقري والجمجمة والعظام سلّمناه الإدارة القائمة بأعمال «الطرق»؛ لضمان بقاء بنية الجسور قويّة ومتماسكة! بجانب الاستعانة بخبرات دكتور أمراض جلدية ليداوي «جراحات الطرق» وتآكل طبقة الاسفلت! والحمد لله النتيجة حتى الآن سالكة فلا «هشاشة» ولا «حروق»!
وكيف هو استقطاب منشأتكم لكادر العمل النسائي؟!
-بحمد الله فنحن سبّاقون لتوفير الفرص الوظيفية لبنات الوطن؛ لدينا «عذبة» المتخصصة في «رياض الأطفال» وزميلتها «صالحة» خريجة قسم «التربية الفنيّة» وضعناهما مسؤولتين عن قطاع تحلية المياه بالمنشأة!
ولكن تخصصهما بعيدٌ كلّ البعد عن مجال عملهما الحالي؟!
-ما دامت الاستفادة منهما تحقق النتيجة المرجوّة بأن تكون الــ(مياه «عذبة» و»صالحة» للشرب) فما الداعي للـ»هدر المالي» واستبدالهما بمهندستين؟!