أسقطت جهات حكومية ضمن حزمة مشاريعها الجديدة شركات مقاولات شهيرة ومقاولين سعوديين معروفين لعدم حصولهم على شهادات السعودة من وزارة العمل وتوقف سجلات بعضهم لدى الوزارة، في حزمة إجراءات جديدة شملت حجب كراسة المنافسات والمواصفات ضمن الدفعة الجديدة للمشاريع الحكومية المتوقع تنفيذها خلال العام المالي الحالي في مختلف المناطق السعودية.
وأكدت مصادر لـ «مكة» أن الإجراء دفع عددا من المقاولين لتعويض حصتهم من المشاريع الحكومية عبر تعاقدات الباطن، إضافة للتوجه للمشاريع الضخمة التي ينفذها القطاع الخاص.
وبحسب قرار اطلعت عليه «مكة» أمس فإن من ضمن الإجراءات المتخذة لإجبار المقاولين على السعودة منع بيع كراسة الشروط والمواصفات على كل من المنشأة غير المستوفية لمتطلبات السعودة إضافة للمقاول المتعثر بالإضافة إلى الاشتراط على المقاولين تقديم عرضين بدلا من عرض واحد أحدهما عرض فني والآخر عرض مالي، ويكون فتح العرض المالي وقبوله مرهونا بقبول العرض الفني للمشروع.
ويأتي الإجراء بالتزامن مع إجراءات حكومية سابقة ألزمت بموجبها تطبيق لائحة الغرامات وحسن الأداء على المقاولين والحسم عليهم في حالة الإخلال بنظام العقود المبرمة معهم.
مواجهة تعثر المشاريع
وقال عضو لجنة المقاولين بغرفة جدة المهندس نزار جمجوم إن النسبة المطلوبة لم تخفض حتى الآن حسب طلبات والتماسات سابقة للمقاولين، إذ إن النسبة المطلوبة للحصول على شهادة السعودة من وزارة العمل هي 10% لكل المقاولين سواء العاملين على مشاريع حكومية أو غيرهم، مشيرا إلى أن عددا من المقاولين حاليا توجهوا للقطاع الخاص لتنفيذ المشاريع الضخمة.
وأوضح استشاري المشاريع الحكومية المهندس عبدالعزيز العمري أن الإجراءات الجديدة هي أنظمة من وزارة المالية تسعى من خلالها لمواجهة تعثر المشاريع يضاف إليها قرارات وزارة العمل الهادفة لرفع نسبة التوطين في قطاع المقاولات الذي أشار إلى أنه أحد أهم القطاعات التي تواجهك أزمة حقيقية في توفير كوادر سعودية عاملة ومؤهلة فيها، أولا لانخفاض رواتب الدرجات الدنيا من العمل فيه ولندرة المهندسين السعوديين الراغبين في العمل في شركات المقاولات أو لدى المقاولين المعروفين، فهم لا يتجاوزون 25 ألف مهندس على مستوى المملكة وكثير منهم يعمل لحسابه الخاص أو قام بإنشاء مؤسسته أو شركته الخاصة، يقابل ذلك كله تعنت وزارة العمل في تخفيض النسبة المطلوبة، وهو ما زاد من حجم الضغوط المفروضة على قطاع المقاولات حتى وصلت لعدم تسليم المقاولين كراسات المواصفات الخاصة بالمشاريع الحكومية ومنعهم من المنافسة عليها.
وبين العمري أن تلك الضغوط أدت لتصفية وخروج بعض مؤسسات المقاولات الصغيرة وحتى الكبيرة التي توقف سجلها لدى وزارة العمل وأصبح من الصعب استمرار عملها، وعليه تحول قطاع كبير من المقاولين السعوديين لقصر عملهم على مشاريع القطاع الخاص، مشيرا إلى أن هناك مشاريع في القطاع الخاص تفوق بحجمها ومبالغها وهامش ربحها القطاع الحكومي لمرونة تسلم الاعتمادات وتعديلها وهو مجال ضروري ومغر لكل شركة مقاولات.

