الرأي
الأربعاء 25 ذو القعدة 1439 - 08 أغسطس 2018
هاكاثون الحج والمشروعات الريادية

هاكاثون الحج، هذا التجمع الكبير الذي يشارك فيه متنافسون من 51 دولة من الجنسين يقوم بتطوير برامج تسهم في تحسين تجربة الحجاج في الصحة العامة والمواصلات، والتحكم في حركة المرور وترتيبات السفر والإقامة والإسكان وإدارة الحشود بمشاعر الحج.

مبادرة رائعة تجمع 2950 مطور برمجيات ومتخصص تطوير تقنيات تحت سقف واحد، لديهم أفكار عظيمة تصب في مصلحة خدمة الحجاج وزوار بيت الله الحرام، ويعد هذا أعلى رقم سجلته موسوعة جينيس رسميا، ومنحت إثر ذلك درعا تذكارية لأكبر هاكاثون في العالم.

واستخدام هاكاثون الحج كمحور مستقبلي يهدف للارتفاع بمستوى الخدمات الهائلة التي تقدمها المملكة وتحملها على عاتقها حكومة وشعبا. وبغض النظر عن الجوائز التشجيعية الكبيرة، فقد تركزت المنافسة في المجالات المتعلقة بموسم الحج وما تتطلبه من خدمات، وما تعنيه من تحديات متعددة، سعيا للوصول لأفضل صيغة خدمية شاملة ومبتكرة وعصرية تلائم الظرف الزماني والمكاني للحجيج وضيوف الرحمن، وسيكون بإذن الله للقطاعين العام والخاص دور كبير في تحسين الخدمات المقدمة للمعتمرين، منها الإقامة والضيافة وتوسيع نطاق الخدمات المتوفرة لهم ولعائلاتهم ليستمتعوا برحلة متكاملة، ومن ذلك توفير معلومات شاملة ومتكاملة عبر التطبيقات الذكية للتيسير عليهم وتسهيل حصولهم على المعلومة والخدمات. هاكاثون الحج مبادرة واسعة وذكية لتحقيق هذه الأهداف، وتحقيق أهم بنود الرؤية التي سننجزها - بإذن الله - قبل حلول عام 2030.

في الختام، لعل ما يزيد من مساحة التفاؤل تلك النظرة المستقبلية لترجمة نتائج فعاليات هاكاثون الحج على الأرض، من حيث توسيع دائرة التمكين الاقتصادي وآفاق الاستثمار المليونية للمشاريع الفائزة وتحويلها لخدمات تطبيقية تنعكس على تفاصيل الخدمات العامة لمنظومة الحج، اعتمادا على الأفكار الشابة وتشجيعها وتبنيها وإبرازها في حيز الوجود العملي.

المملكة الجديدة التي تأخذ بالأفكار الجديدة، إنما تطلق نوافذ إبداعاتها الشبابية لتنصهر مع إبداعات أخرى عالمية، وتضع بهذا النموذج حجر أساس لما ترتجيه من تفاعل وشحذ طاقات وتوفير إمكانات، تجتمع كلها لتجسد مبدئيا عمق رؤيتها المستقبلية القائمة على أحدث التقنيات العالمية، لخدمة مسؤوليتها التاريخية التي شرفها الله بها، قيادة وشعبا ووطنا لخدمة أقدس البقاع، وشرف رعاية ضيوف الله في كل مكان وزمان.

@saadelsbeai


أضف تعليقاً