haddadi.
m@makkahnp.
com
عيد مبارك وصيام مقبول؛ وننصحكم بتناول الحلويات «بوعي» لتلافي حصول «تلبك معوي» منشؤه الجهل بمخاطر التهام «حلاوة العيد» بإفراط وعلى معدة خاوية! تلك كانت التهنئة والنصيحة! فماذا سبقهما؟!باستحداث لجنة تتولى إفطار الصائمين بشهر «محرم»؛ فترى في الأمر فسحة حتى حين لتؤجل عملها حتى حلول – صفر - بعقد جلستها الأولى للتعارف وكسر «جدار الجليد»!بالـ«ربيعين» تنشغل بتبادل الأفكار لضمان تفطير عباد الله بخطة محكمة؛ وفي «جمادى الأولى» تدرك اللجنة صعوبة مهمتها نظرا للأعداد المهولة التي تنتظر الاستفادة من خدماتها لذا تقرر بـ»جمادى الآخرة» استقبال الطلبات بشكل الكتروني كامل وبشروط محددة! تستهلك جهودها في «رجب» للفرز؛ وبدخول «شعبان» تطلب من «أهل الخير» و»الجمعيات الخيرية» الانضواء تحت قيادتها - بجانب استئثارها بالمنح والإعانات الحكومية - كونها عاقدة العزم على طي صفحة إفطار رمضاني يقدم كمنحة للفقراء لتعلن عصرا جديدا يتساوى فيه الجميع بإفطار شهي متاح للأغلبية، إنما برسوم مالية ميسرة! تتفاجأ اللجنة – مع دخول رمضان - بعدم قدرتها على توفير «الوجبات» لأعداد الصائمين «الهائلة»! وجبرا للخاطر تقدم حلولا «رقمية» بطريقة بصرية عبر موقعها على الانترنت؛ ليختار الصائمون وجباتهم «الرقمية» مع إتاحة الفرصة لهم بتعديلها طوال ليالي الشهر الكريم؛ فيما اللجنة لا تستطيع – بالواقع - توفير مجرد حبات تمر وإن كانت «حشفا» تمدهم بها لبدء فطورهم الرمضاني!بانقضاء السنوات تتلاشى آمال «الصائمين»! فلا اللجنة ملأت الأطباق بوجبة واحدة فعلية على الأقل؛ ولا هي تركت الحال على ما هو عليه فيجود أهل الخير والجمعيات الخيرية بما يسد رمق البعض! وإنما اكتفت بتوفير وجبات الكترونية تفاقم «شهيتهم» وهي تدرك أن «أكل الهواء» لن يشبع جائعا!للأسف فهذا التشبيه يختصر آلية عمل وزارة الإسكان حتى الآن؛ بل إن «المتفكر» في عملها يدرك أنها تعيش أزمة حقيقية! فإن كانت مشكلتها - حسب تصريح معالي وزيرها الجديد – ليست في الموارد ولا الأراضي فما هي مشكلتها بالضبط؟ إن لم تكن أزمة فكرية خالصة بعدم تصديقها حتى اللحظة أنها وزارة حقيقية تمتلك صلاحيات الركض فيما هي تكتفي بمجرد الـ»حبو»!
إسكان «صائم»!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
