عبدالله الفراج _ الرياض

ترقبت جماهير الهلال أن يتضمن الحفل التاريخي الذي نظمه النادي أمس الأول لتقديم الأجهزة الفنية واللاعبين بحضور نحو 18 ألف متفرج، الإعلان عن إتمام صفقة التعاقد مع قائد المنتخب الإماراتي وفريق العين الدولي عمر عبدالرحمن (عموري)، وأن يكون ملعب الملك سعود الذي شهد الحفل نهاية لسيناريو الانتقال في ظل السباق المحموم بين الهلال ونده التقليدي النصر على كسب توقيع اللاعب، معيدين إلى الأذهان سباقا مماثلا تم قبل أعوام بين الناديين قبل أن يحسمه الهلال لمصلحته.

ويشابه موقف المفاوضات حاليا مع عموري موقفا سابقا ضج به الشارع الرياضي الخليجي وشهد أحداثا دراميتيكية طرفها الهلال والنصر عندما سعى كل منهما لضم لاعب السالمية الدولي بشار عبدالله عام 1998 على هامش بطولة الخليج الـ14 في البحرين، قبل أن يظفر به الهلال بنظام الإعارة نتيجة جهود عضو الشرف الأمير نواف بن محمد الذي تواجد بالكويت لإنهاء الصفقة آنذاك مع رئيس نادي السالمية الكويتي خالد الصباح بعد أن كان الهلال هو أول من فاوض اللاعب كحال عموري حاليا، وفي سبيل إتمام التعاقد مع بشار، اجتمع المفاوض الهلالي مع والد اللاعب، كما أن رغبة اللاعب ورفضه المزايدات أحبطا الرحلة السريعة لعضو شرف نادي النصر طلال الرشيد إلى الكويت بعد أن حمل مبلغا (كاش) يفوق عرض الهلال في ذات الرحلة التي غادر فيها رئيس نادي الهلال الأمير بندر بن محمد لإتمام التعاقد.

وطالب السالمية آنذاك بـ150 ألف دولار مقابل إعارة بشار موسما واحدا، وهو ما وافق عليه الناديان، إلا أن النصر عرض على اللاعب أكثر مما عرضه عليه الهلال، حيث أغراه بـ70 ألف دولار، فيما قدم له الهلال 50 ألف دولار، لترجح العلاقة بين ناديي الهلال والسالمية إتمام الصفقة لمصلحة الأول، وهي الورقة التي يتوقع أيضا أن تلعب دورا مؤثرا في حسم مفاوضات الهلال مع عموري.

موقف عكسي

وفي سباق آخر على لاعب كويتي أيضا، اتفقت إدارة نادي النصر ممثلة في طلال الرشيد مع السالمية على انتقال مهاجمه الدولي جاسم الهويدي إلى النصر بنظام الإعارة عام 1999، وفعل النصر الخطوة من خلال تسليم مبلغ الصفقة، ووقع مع اللاعب على عقد مبدئي مستثمرا في ذلك وساطة رئيس نادي القادسية السابق طلال الفهد بحكم علاقته بالنصر ورمزه الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود، إلا أن الهلال خطف اللاعب بعد أن تدخل رئيس هيئة أعضاء الشرف الأمير بندر بن محمد، وحرك الصفقة في الاتجاه المعاكس أثناء وجوده في باريس، حيث أدار المفاوضات بتواصل مباشر مع رئيس السالمية خالد اليوسف الصباح خلال رحلته السياحية في مالي.

السباق الأبرز محليا

وعلى الصعيد المحلي طغت مفاوضات حارس القرن محمد الدعيع على الشأن المحلي بين الناديين، إذ نجح الهلال في كسب توقيعه في أعلى صفقة محلية آنذاك (5 ملايين ريال).

فبعد تألق الدعيع في حراسة مرمى الطائي وأثناء مشاركته في بطولة القارات الرابعة بالمكسيك عام 1999 سارع الندان التقليديان للفوز بخدماته، إلا أن الهلال سبق النصر بعرض رسمي وجاد.