عملت إيران على تطوير واكتساب القدرات في صناعة الصواريخ الباليستية منذ عقود من الزمن، وما زالت تواصل الاستثمار في تطويرها وبناء شبكة واسعة من المرافق الخاصة لها حتى مع دعوة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوقف تطوير الصواريخ الباليستية في 2015.

وأفاد مركز أبحاث الكونجرس في تقرير حديث أن تجارب الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والمتوسطة في إيران تركز على زيادة دقة صواريخها، كما أن برنامج الإطلاق الفضائي الإيراني لا يزال يعاني من حالات تأخير كبيرة.

الصواريخ الباليستية قصيرة المدى

تعد غالبية الصواريخ المدفعية والباليستية في إيران تكتيكية أو قصيرة المدى لا تتجاوز 500 كلم، فمعظم الصواريخ هي مشتقات من سكود ب وسكود سي، وترى إيران أن قدرتها في تطوير الصواريخ الباليستية هي ضرورة لأغراض عسكرية، ورغم أن تنمية إيران للاكتفاء الذاتي من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، إلا أنها لا تزال تعتمد على مصادر خارجية مثل كوريا الجنوبية لبعض المكونات والمواد الرئيسية.

الصواريخ الباليستية متوسطة المدى

تعمل إيران على تطوير الصواريخ الباليستية متوسطة المدى التي يصل مداها إلى 2000 كلم تقريبا. وذكر المركز الوطني للمخابرات الجوية والفضائية أن هناك نحو 50 قاذفة متوسطة المدى في إيران عام 2017. كما بنت إيران شبكة مخابئ تحت الأرض وتسعى إلى تحسين دفاعاتها الجوية لتعزيز القدرة على بناء الصواريخ الباليستية متوسطة المدى ضد الهجوم الوقائي، وحتى مع الضوابط والعقوبات المفروضة على صادرات إيران، فإنها تمكنت من الحصول على أفضل العناصر من خلال استغلال نقاط الضعف في أنظمة التصدير أو محاولة العثور على بائعين أجنبيين مستعدين للتحايل على القوانين.

برنامج التشغيل الفضائي

تمتلك إيران برنامجا فضائيا يسعى لتعزيز سمعتها الدولية كقوة صناعية مطورة، وتعد نفسها رائدة في الشرق الأوسط بتقديمها لخدمات الأقمار الصناعية والتشغيل والإطلاق الفضائي، كما صرحت بخططها لاستخدام عمليات الإطلاق لوضع أقمار تجمع معلومات استخباراتية في المدار.