قتل مسلحون أمس زعيم ميليشيا موالية للحكومة في شمال غرب باكستان، وثمانية من أقاربه، عندما ألقى أكثر من عشرين مسلحا القنابل على منزل العائلة ليجبروا أفرادها على الخروج، ثم فتحوا نيران أسلحتهم عليهم، حيث قتل زعيم الميليشيا إسرار خان وشقيقيه ونجليه وأربعة من أبناء أشقائه
وكان هذا الهجوم هو الثاني الذي تشهده خلال يومين مدينة بيشاور، عاصمة إقليم خيبر بختونخوا المضطرب، والمتاخم للمنطقة القبلية التي يسيطر عليها المسلحون الإسلاميون، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف قائد الميليشيا، ولكن من المعروف أن جماعة “العسكر الإسلام”، ومركزها إقليم خيبر المجاور، كانت وراء هجمات مماثلة في السابق
وتزامن الهجوم مع بدء محادثات السلام بين الحكومة وممثلي طالبان في العاصمة إسلام أباد على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشرق، ومن المفترض أن يمتنع الجانبان عن شن هجمات أثناء المحادثات وإن لم يكن هناك وقف رسمي لإطلاق النار
ولم يتضح على الفور لماذا استهدف المسلحون منزل خان، وقال قائد شرطة بيشاور إعجاز خان مهمند إن نحو 12 رجلا ألقوا قنابل يدوية على جدران المنزل في الساعات الأولى من الصباح ثم اقتحموا المنزل، وأضاف “بعد أن دخلوا أطلقوا نيران بنادق كلاشنيكوف على كل الرجال بالمنزل” وتركوا النساء والأطفال
وبيشاور مدخل الحدود الباكستانية مع أفغانستان وتضررت بشدة من عنف المتشددين، ويقاتل مسلحو حركة طالبان الباكستانية منذ سنوات للإطاحة بالحكومة وإقامة حكم إسلامي، ويريد رئيس الوزراء نواز شريف التفاوض من أجل التسوية ووقف القتال
ويشك كثير من الخبراء في أن المحادثات ستنجح، وكانت اتفاقات سابقة قد انهارت بسبب العنف
ويخشى البعض من دور يعطى لطالبان في السلطة لا يتوافق مع قوانين البلاد، ويشير آخرون إلى أنه حتى إذا تمسكت الحكومة بالاتفاق مع طالبان فإن هناك جماعات مسلحة كثيرة تستهدف المدنيين بصورة متكررة
باكستان.. مقتل زعيم ميليشيا و8 من أقاربه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
