حضرت قضايا فلسطين واليمن وسوريا وليبيا ومكافحة الإرهاب وتحدي التقسيم الذي يواجه دول المنطقة بقوة في خطاب العاهل المغربي محمد السادس الموجه للقمة العربية اللاتينية في جلسة العمل الثانية.
وفي الوقت الذي أعرب فيه عاهل المغرب عن تقديره الكبير لمواقف دول أمريكا الجنوبية المؤيدة للقضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، أكد مواصلة جهوده في نصرة حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ووصف الملك محمد السادس الانتهاكات الإسرائيلية الحالية وسياسة التقتيل التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بأنها ممنهجة، مطالبا المجتمع الدولي وخصوصا القوى الفاعلة فيه لتحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري لوقف الاعتداءات.
ولم يفت العاهل المغربي أن يوجه دعوة من على منبر قمة أسبا الرابعة، للأطراف الراعية لعملية السلام إلى مواصلة الجهود من أجل حمل إسرائيل على العودة للمفاوضات وفق منهجية تفاوضية ذات مصداقية وجدول زمني واضح ومحدد وعلى أساس حل الدولتين.
وفي الموضوع اليمني، أعربت المغرب عن دعمها لمبادرة خادم الحرمين الشريفين لإعادة الشرعية إلى اليمن.
أما في الشأن السوري فأكدت على مساندتها لكل المبادرات الهادفة لإيجاد حل للأزمة بسوريا، ووقف إراقة الدماء ورفع المعاناة عن شعبها والاستجابة لتطلعاته للحرية والأمن والاستقرار.
ومقابل استضافة مدينة الصخيرات المغربية لمفاوضات الأطراف الليبية، شدد الملك محمد السادس على دعوته لإيجاد حل للوضع بليبيا عن طريق الحوار بمشاركة كل مكونات الشعب الليبي.
وأعرب عن قلقه من انتشار جماعات التطرف والإرهاب التي تستهدف المس بالأمن والاستقرار الدوليين، مؤكدا أن ذلك يستدعي من المجتمع الدولي إجابات جماعية حازمة، ومزيدا من التنسيق والتعاون في المجالين العسكري والأمني، من أجل التصدي لهذه الآفة العالمية.
ورأى الملك محمد السادس أن من أكبر التحديات التي تواجه دول المجموعتين العربية والأمريكية الجنوبية، ما يتعلق باحترام الوحدة الترابية والوطنية للدول، وترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية المبنية على الوسطية والاعتدال، وإشاعة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون.

رؤية الرباط

  • إن العلاقات العربية الجنوب أمريكية يجب أن تؤسس لشراكة متعددة الأبعاد، واستثمار الثروات الطبيعية والطاقات البشرية التي تزخر بها بلدان المجموعتين، سواء من خلال تحفيز الاستثمارات وتشجيع المبادلات التجارية أو عبر تعزيز دور الفاعلين الاقتصاديين في القطاعين العام والخاص لإضفاء دينماكية جديدة على الشراكة المنشودة.
  • ينبغي إعطاء أهمية خاصة للنهوض بالتنمية البشرية من خلال بلورة وتنفيذ مشاريع اجتماعية، لها أثر مباشر على حياة المواطنين للحد من مظاهر الفقر والهشاشة وتوفير شروط العيش الكريم لهم، وتحصينهم من مخاطر المخدرات ومآسي الهجرة ومن بطش شبكات الاتجار في البشر.