أكدت المملكة وجنوب أفريقيا ضرورة بذل المزيد من الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والوقوف بحزم تجاه أي أعمال تتخذها أي دولة لزعزعة استقرار دول منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص.

وأشاد رئيس جنوب أفريقيا خلال بيان مشترك أمس الأول بجهود المملكة في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف ونبذ الطائفية والتي كان آخرها تأسيسها للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» في الرياض.

ونوه البيان إلى أن جلسة المباحثات المنعقدة بين خادم الحرمين ورئيس جنوب أفريقيا، مثمرة وبناءة مع وجرى خلالها تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العلاقات الثنائية وتكثيف التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والأمنية واستعرضا خلالها العلاقات المتنامية بين البلدين، وأكدا على أهمية تعزيز العمل المشترك لنقل العلاقات الثنائية بينهما في جميع المجالات إلى آفاق أوسع واشمل، وأكدا ضرورة بذل المزيد من التعاون والجهد لزيادة التبادل التجاري بينهما، وزيادة الاستثمارات المشتركة في المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية، وتقديم التسهيلات والحوافز لهذه الاستثمارات بما يتوافق مع طموحات البلدين والشعبين الصديقين.

وشدد الجانبان على أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره، وعلى أهمية الحل السياسي لهذه الأزمة على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216)، مؤكدين دعمهما للسلطة الشرعية للجهود المبذولة في هذا النطاق وتسهيل وصول المساعدات إلى المناطق اليمنية كافة، وإدانة استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية للمملكة من خلال إطلاقها للصواريخ الباليستية على أراضيها والتنديد أيضا بما ترتكبه من أعمال تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

كما أكد الجانبان أهمية التوصل إلى حل شامل ودائم وعادل للقضية الفلسطينية وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يكفل استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية أكد الجانبان أهمية الوصول إلى حل سياسي للصراع في سوريا وفقا لإعلان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254) لإنهاء معاناة الشعب السوري، والحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأهمية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين داخل سوريا وخارجها.

وأبدى الجانبان دعمهما لجهود الحكومة العراقية في توحيد الجبهة الداخلية لمحاربة الإرهاب الذي يمثل تهديدا لكل العراقيين، والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه، وأهمية وقف التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي العراقي.

وفي الشأن اللبناني، أكدا على أهمية دعم الدولة اللبنانية، ونزع سلاح كافة التنظيمات الإرهابية.