راهن الرئيس المصري رئيس القمة العربية الحالية عبد الفتاح السيسي، على الإرادة السياسية والأرضية المشتركة من المبادئ والقيم الإنسانية والحضارية والثقافية وتشابه النماذج التنموية والاجتماعية بين دول المجموعتين العربية والأمريكية الجنوبية، بأنها ستمهد الطريق لانطلاق دول "الأسبا" إلى آفاق رحبة من التعاون ودعم العلاقات، معتبرا أن زيادة حجم التبادل التجاري من 6 إلى 33 مليار دولار، انعكاسا حقيقيا لدفع أواصر التعاون.
وعلى الرغم من الإيجابية التي طغت على خطاب السيسي الموجه لأعمال القمة، إلا أنه رأى بأن الحاجة ماسة للارتقاء بمستوى آفاق التعاون بين دول المجموعتين، لتحقيق ما وصفه بالطفرة النوعية في العلاقات ما يسهم في تحقيق رفاهية الشعوب في ضوء ما يملكه الطرفين من إمكانيات وفرص واعدة في الكثير من المجالات.
وحذر الرئيس المصري مما تشهده المنطقة العربية من تطورات وصفها بـ "غير المسبوقة"، مبينا أن كياناتها تتعرض لتهديد حقيقي، وأن بعض دولها تواجه خطر التفكك والانقسام، وتهديد أسس ومبادئ العمل المشترك.
ولفت إلى وجود جماعات حاولت فرض فكرها الجامد لتغيير هوية بعض الدول ومنها بلاده مصر، إلا أن الشعب حسم أمره ومصيره ورفضه لتلك المحاولات.
واعتبر الرئيس السيسي بأن القضية الفلسطينية تشكل جوهر الصراع في المنطقة والعامل الرئيس المهدد لها، مبينا بأن الاستقرار لن يتحقق في منطقة الشرق الأوسط دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإعلان دولة فلسطينية عاصتها القدس الشرقية بحدود العام 1967 على أساس حل الدولتين.
وفي موضوع مكافحة الإرهاب، قال الرئيس المصري بأن المكافحة لن تؤتي ثمارها إذا ما اقتصر التعاون مع المعاهدة الأمنية والعسكرية دون العوامل الأخرى، مشددا على أن أهمية شمولية المعالجة لتصحيح ما لدى الشباب من مفاهيم مغلوطة.
السيسي يراهن على الإرادة السياسية والأرضية المشتركة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
