قال رئيس الأوروغواي إن دول أمريكا الجنوبية ستكون رهن إشارة من يطلب المساعدة من دول المنطقة العربية، مؤكدا أن ذلك لا يتنافى مع حرص دول أمريكا اللاتينية على عدم التدخل في أي أزمات داخلية، وأضاف في كلمته التي ألقاها في افتتاح القمة الرابعة بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بالعاصمة الرياض أمس أن المسافة بين دول المنطقتين لا تقف حاجزا أمام اهتمام دول أمريكا الجنوبية ومتابعتها الكثيفة للأزمات التي تمر بدول المنطقة العربية.
وفي الوقت الذي استعرض فيه خارطة الطريق الأمريكية للوصول إلى السلمية عبر عدد من الإجراءات والاتفاقات الإقليمية والثنائية أثار رئيس الأوروغواي ثلاثة ملفات مشتركة بين دول المنطقتين تربع الملف الأمني على رأسها، إذ لفت إلى ضرورة اندماج مواقف دول المنطقتين في مواجهة القضايا الأمنية العالمية كمكافحة الإرهاب و حل مشاكل المهاجرين، كما استعرض الملف الاقتصادي، مشيرا إلى النمو في التبادل التجاري بين دول المنطقتين، ودعا إلى إشراك القطاع الخاص لتكوين قاعدة أوسع من التبادل التجاري مع دعم الإجراءات المشجعة للمستثمرين في كلتا المنطقتين، ونوه في الملف الثالث إلى ضرورة تفعيل التظاهرات الثقافية والرياضية والفنية ومد جسور التبادل العلمي والبحثي بين دول المنطقتين.
وقال رئيس الأوروغواي إن التحدي المشترك الذي يواجه دول المنطقتين يتجلى في أسعار النفط المنخفضة حاليا، إذ إن دول المنطقتين تمد العالم بالنفط وتلعب دورا مهما على الخارطة الجيوسياسية، واستفادت من الفترة التي شهدت فيها أسعار النفط ارتفاعا كبيرا في توسيع البنى التحتية والجهود التنموية، غير أنه أشار إلى أن انخفاض الأسعار الحالي يضع دول المنطقة أمام تحد كبير في توفير الموارد واستكمال البنى التحتية التي من غيرها لن تلحق دول المنطقة بركب التقدم.
أمريكا الجنوبية رهن الإشارة.. وأسعار النفط تقلقها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
