أصبح الذكر الصغير من طيور البنجوين «هومبولت»، والذي ينحدر من دول أمريكا الجنوبية، خاصة شيلي وبيرو، ويتميز بعلامة صفراء اللون على جناحه الأيمن، نجما متألقا، فهو يلمس اللوحة الملونة بمنقاره لمدة أربع ثوان كاملة، وبعد إحداث ضوضاء بالنقر تقدم له مدربته آن ماي جائزة عبارة عن وجبة من سمك الإسبراط شهية المذاق.

وتدرب ماي أربعة من طيور البنجوين في متحف أوزيانيوم للكائنات البحرية، الكائن بمدينة سترالسوند بالمنطقة الشمالية من ألمانيا، حيث دربتها خلال أسابيع ماضية على القيام برد فعل إزاء أي محفزات سمعية والتفاعل معها، غير أن الطيور التي دخلت عملية التدريب وفصلت عن باقي القطيع، لا يجري تعليمها حيلا وألعابا لكي تسلي الزوار.

ولهذه الاختبارات غرض علمي، حيث يجري علماء الحياة البحرية من ألمانيا والدنمارك أبحاثا حول قدرات البنجوين على السمع، بهدف تدريب هذه الطيور على أن تكون قادرة على إظهار ما إذا كانت تسمع إشارة سمعية على البر أو في البحر في مرحلة بحثية لاحقة.

وقال مدير المتحف الألماني لمسح المحيطات هارالد بنكة إن مشكلة الضوضاء سيئة مثل مشكلة المخلفات بالنسبة لصحة الحيوانات، غير أن الجمهور ليس على وعي وثيق بهذه المشكلة.

ويشارك في الدراسة كل من جامعة جنوب الدنمارك، ومركز علوم البحار، وجامعة روستوك بشمال ألمانيا، ومتحف التاريخ الطبيعي في برلين.