بعد إمهال وزارة التربية المدارس الأهلية أربع سنوات لتحويل مبانيها إلى نموذجية، حسب اشتراطات الوزارة، اعتبر ملاكها هذا القرار تعجيلا لإنهائها والخروج من السوق، وخصوصا في مدينتي مكة وجدة لندرة الأراضي فيهما، وارتفاع ثمنها مقارنة بالمدن الأخرى، مؤكدين أن أسعار الأراضي داخل الأحياء تتراوح ما بين مليونين إلى 5 ملايين ريال للمساحة التي لا تتجاوز 900 متر، في حين أن الوزارة تشترط توفير 10 آلاف متر للبناء وفناء المدرسة، أي أن سعر الأرض لا يقل عن 20 مليون ريال
وأوضح مالك مدرسة وعضو لجنة المدارس الأهلية «بنين» عبدالله سروجي أن الكثيرين يعتقدون أن الاستثمار في التعليم الأهلي عوائده الربحية كبيرة، فالنشاط تصرف عليه مصاريف تشغيلية كبيرة طول العام الدراسي، وخاصة دفع إيجار المبنى الدراسي وخاصة في شمال جدة، ولكن مع اشتراط الوزارة بناء مدارس نموذجية فهذا لا يوازي الأرباح مع ما يصرف في النشاط
وأضاف سروجي أن أسعار الأراضي مرتفعة جدا، وغالبية المقبلين على المدارس الأهلية هم من عجزت الحكومية عن استيعابهم لاكتفاء العدد لديها، أو قرب المدرسة من منازلهم
وبعض أولياء الأمور يرغب في توفير بدائل تعليمية حديثة وأنشطة وبرامج تعليمية لا تتوفر في المدارس الحكومية، وهذه الفئة ليس بمقدورها دفع مصاريف كبيرة كما في النموذجية الخاصة والمقدرة بـ30 ألف ريال في العام
وأشار سروجي إلى أن لجنة المدارس الأهلية بغرفة جدة أو في مجال الغرف ستتحرك لشرح صعوبة تطبيق القرار واقتراح حلول مناسبة لتطبيقه في حال الاستمرار فيه، كتوفير أراض للملاك واستقطاع رسوم بسيطة، ومنح قروض حسنة من الدولة ممثلة في بنك التسليف والادخار، الأمر الذي يحفز على الاستثمار في الحركة التعليمية الخاصة ويخفف العبء على الحكومية
من جهة أخرى قدرت عضو لجنة المدارس الأهلية «بنات» سعاد الحركان أن نسبة المدارس الأهلية النموذجية 5% والباقي مستأجرة
يذكر أن أمانة جدة سبق أن أثارت قبل عامين عدم تجديد التراخيص للمدارس الأهلية داخل الأحياء لاشتراطها أن يكون الموقع تجاريا وعلى شارعين رئيسين، وتم تجاهل هذا القرار لصعوبة تطبيقه في مدينة جدة