كيف لذلك المتضرر الشاكي من تلميحات المرتشين في الجهات التي تعطل معاملات المواطنين أن يثبت طوق «البهذلة» الذي يلحق به بغية من ذلك الموظف المتلوث بالرشوة؟ هذا هو حال الكثير ممن يشكون التبريح تحت جلودهم من المخربين الذي يخلقون طرقا وعرة لإنجاز المعاملات التي يرون فيها نصيبا لهم من صاحبها.
من التخلف وقصر النظر أن تقف بعقل طفل وتقول له أحضر لي ما يثبت كلامك! لا تنس أن هذا السؤال أكثر استفزازا من ذلك المرتشي الذي يلمح لمبتغاه بركن معاملة المواطن، فالمتضرر ليس بوليسا أو قاضيا أو رجلا جنائيا حتى يتقصى ذلك ويحضر الإثباتات وحضرتك يا سيدي المسؤول تحكم في ذلك وأنت على مكتبك، إن أتى مواطن بشكوى أو مظلمة فلا تزد ظلمه بالغبن بطلباتك التعجيزية، وجه أو اذهب أنت واطلع بعين الرقيب المنصف.