الخبر في صحيفة المدينة بتاريخ 30/10/2015م يقول «طرحت المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة العمل تجربتها المحلية في مواجهة تحديات توظيف الشباب من الجنسين، ومكافحة البطالة وذلك خلال مؤتمر وزراء العمل الثالث لدول منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الإندونيسية – جاكرتا».
يا ليتك يا وزير العمل ما نقلت تجربتنا الفاشلة في المكافحة والحد من البطالة، فتجربتنا مريرة في مواجهة تحديات توظيف الشباب السعودي من الجنسين! فما زالت وزارة العمل ومعها بعض الوزارات غير قادرة على الحد من البطالة وليس القضاء عليها، وفي المقابل تزداد أعداد الوافدين في السوق السعودي، ويزداد عدد العاطلين من الجنسين عن العمل فما زالت الجهود المبذولة جهودا ضعيفة بدليل وجود أكثر من 651 ألف عاطل وعاطلة يبحثون عن فرصة عمل حسب الإحصاءات! فمثلا خريجو المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني منذ تأسيسها عام 1401هـ أين هم الآن من سوق العمل (فني كهرباء وسباكة وميكانيكا سيارات ونجارة وتبريد وألمنيوم ..إلى آخره)؟ يا ليت يا وزير العمل بدلا من نشر تجاربنا الفاشلة للعالم أن نبادر في إعادة دراسة الأسباب التي أدت إلى إخفاقنا في أن يستوعب القطاع الخاص تحديدا كثيرا من العاطلين والعاطلات، وأن نعيد دراسة كيفية القضاء على السعودة الوهمية، ودراسة كيفية محاربة التستر للوافد، وكيفية الحد من إصدار التأشيرات.
لا نريد قرارات عاجلة وفي العام القادم نلغيها لأنها لم تبن على تخطيط سليم ودراسة وافية.
لا نريد في العام القادم أن تتزايد أعداد العاطلين فالبطالة نتائجها وخيمة جدا على الشباب وعلى المجتمع بأسره إن لم تتدارك الجهات المعنية بهذا الأمر ذلك فالمشكلة سوف تستفحل ويصعب علاجها.
ليس عيبا أن نتعلم من دول سبقتنا في القضاء على البطالة وفق أطر ومعايير وأسس مبنية على دراسة وافية، فها هي سنغافورة وماليزيا وقبلها اليابان نجحت في الحد من البطالة إلى معدلات متدنية جدا خلال وقت قياسي بعد أن كان معدل البطالة لديها مرتفعا.
وفي الختام نسأل الله للجميع العون والتوفيق.