تهدف الهند ذات السمعة السيئة عالميا في مجال انبعاثات الغازات الضارة إلى إنتاج كهربائي يصل إلى 100 جيجاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2022.
ويعود سوء السمعة إلى اعتمادها بشكل كبير على الفحم في إنتاجها للطاقة، خاصة أن احتياطيها منه يصل إلى نحو67 مليار طن، ويعد الاحتياطي الخامس الأكبر في العالم، كما أنه يمكنها من وقود وفير ورخيص لعقود مقبلة، لذا تواجه ضغوطا دولية كبيرة لتخفيض انبعاثاتها الكثيفة والضارة، وسط مخاوف دولية تدرك أيضا التوقعات بارتفاع الطلب على الطاقة على مدى العقدين المقبلين.
تنظيم استخدام المتجددة
وأمام هذه الضغوط الدولية تحاول الهند إبراز حسن نياتها قبل مؤتمر باريس الدولي حول المناخ المقرر انعقاده نهاية 2015، لذا أقرت حكومتها سياسات تنظيمية مواتية لزيادة استخدام الطاقة المتجددة، ومنها رفع نسبة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في غضون السنوات الأربع المقبلة إلى ضعف الإنتاج الحالي فيما يخص تلبية الحاجات من الكهرباء، وتحديد هدف واضح لتحقيق 100 جيجاواط من الطاقة الشمسية بحلول 2022، مقارنة مع القدرة الحالية المقدرة بنحو 4 جيجاواط، والالتزام برفع نسبة الاعتماد على مصادر طاقة الشمس والرياح ومصادر طاقة جديدة ومتجددة أخرى بنسبة 40% في غضون 2030.
يضاف إلى ذلك توسيع رقعة المساحات التي تكسوها الغابات على نحو يسمح بامتصاص كميات إضافية من ديوكسيد الكربون، تتراوح بين مليارين ونصف مليار و3 مليارات من الأطنان.
وتجد الهند نفسها، إضافة لإبداء حسن النوايا في مجال الانبعاثات، مضطرة للجوء إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة أيضا، بسبب صعوبة وبطء الأعمال والإنتاج من مناجم الفحم ونقله إلى مناطق الاستهلاك والمستهلكين، مما يجعلها تواجه مستقبلا يُثقِل عليه انقطاع التيار الكهربائي والاعتماد على واردات الوقود المكلفة.
ورغم ذلك ترى الهند أنها لا تزال مضطرة لاستخدام الفحم الحجري لتلبية حاجاتها المتزايدة من الطاقة، وطالبت بمدها بالتكنولوجيا المتطورة التي تسمح لها بتحسين كفاءة مصادر الطاقة الأحفورية وتطوير الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة من جهة، وبالحصول من جهة أخرى على قروض مالية ميسرة للتكيف مع انعكاسات التغيرات المناخية القصوى.
100جيجاواط تنتجها الهند من الطاقة الشمسية في 2022
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
