جراء الأمطار التي شهدتها مكة المكرمة الاثنين الماضي، شهد حي ريع ذاخر من جهته الشمالية التي يتقاطع فيها مع الصناعية انهيارا جزئيا لطبقة أرضية اسفلتية، مما أثار استياء سكان الحي وارتباك حركة السيارات القادمة من شارع الحج والصناعية إلى ريع ذاخر والجميزة، وتم استخدام بعض الأحجار والإطارات لتنبيه المارة
وتسبب غياب الرقابة الدورية لآثار الأمطار في تعطل مصالح أهالي ريع ذاخر منذ أمس الأول، بعد انهيار الطبقة الاسفلتية العلوية لتليها الأخرى مباشرة، حيث وصل عمق الانهيار إلى أطول من متر تقريبا، ولم يتبق من الشارع إلا زاوية ضيقة جدا تجبر المارين على اعتبارها ممرا بديلا بعد ما حصل من انهيار في الطريق الرئيسي، إضافة إلى أن منسوب المياه المرتفع يتسبب في التغرير بالمارة، حيث يعتقدون قلة المياه وعدم تأثيرها، حتى يقعوا فيها، مما جعل المواطنين المجاورين للموقع يبادرون بوضع أعمدة خشبية وبراميل كبيرة في موقع الانهيار الممتلئ بالماء لتحذير المارة، وضمان عدم وقوعهم في تلك الهاوية
شريف حبيب أحد الباعة المجاورين لموقع الانهيار الذي تسبب في فقدانه لكثير من عملائه الذين اعتادوا على ارتياد متجره يوميا يقول: وقعنا في ضرر كبير بسبب هذا الانهيار الذي تأخر التعامل معه بشكل كبير، حيث تمر بنا سيارات الأمانة بشكل متكرر، ويتصل موظفوها بهواتفهم دون أن نعرف أية تفاصيل عن عملهم

إلا أن الأمر كما هو حتى اللحظة التي يتحدث فيها حبيب، مؤكدا أن هناك عددا كبيرا من السيارات تضرر بسبب الانهيار وعدم التعامل معه مبكرا، فيما يضيف أحمد نعيم أن مثل هذه التصدعات والانهيارات تتكرر دائما على نفس الموقع، ولكن الحلول تأتي دائما بشكل بطيء وتنفيذ سيئ، مما يتسبب في تكرارها مع كل حالة مطرية تحصل في هذه المنطقة
وقال مدير إدارة الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني» إن مثل هذه الانهيارات من اختصاص البلدية الفرعية التابعة لها، بحيث يكون هناك تنسيق بين البلدية الفرعية والإدارة المختصة بصيانة الطرق»، مضيفا أن هناك مشاكل في بعض المواقع تتعلق بنوعية الأرضية وتحتاج إلى دراسات جيولوجية خاصة لمعرفة حقيقة المشكلة، مؤكدا أن كل ما تخلفه الأمطار من آثار تقوم أمانة العاصمة المقدسة بإصلاحه بالشكل اللائق والضامن لسلامة المواطنين والمقيمين