أحكمت الملحقية السعودية في بريطانيا وأيرلندا الحلقة المفرغة التي يعيشها 30 ناديا طلابيا، بربط دعمها لتلك الأندية بعدد الطلاب المنتمين إليها، في وقت يعزف فيه الطلاب عن البقاء في تلك الأندية لعدم جدواها في رأيهم لغياب الدعم.
ورصد رؤساء أندية تواصلت معهم «مكة» عددا من السلبيات التي بدؤوا يشعرون بوطأتها، خاصة بعد تحويل 30 مركزا تعليميا إلى فصول الكترونية، متوقعين أن يؤدي ذلك إلى تراجع في إحساس أبنائهم بالهوية الوطنية والدينية، وتراجع مهاراتهم اللغوية، مما اضطرهم إلى استحداث 4 مدارس على نفقتهم الخاصة تكلف الواحدة 100 ألف ريال سنويا.

فجوة وعدم فعالية

ويقول مدير المركز التعليمي والمسؤول الثقافي لنادي ليستر، المبتعث للماجستير فهد المطيري لـ «مكة» إن الطريقة الحالية لإدارة الأندية الطلابية في غياب هيئتها الإدارية خلقت فجوة بين الأندية والملحقية، وأفرغت الأندية من محتواها وأضعفت قدرتها على مساعدة الطلاب، ولاسيما الجدد منهم.
وقال: الآن تربط الملحقية دعمها للأندية بعدد الطلاب الأعضاء فيها، في حين يتسرب الطلاب من عضويتها تدريجيا نتيجة فقدان الثقة في فائدتها لهم، مما أوقع تلك الأندية في حلقة مفرغة.
وقال إن إلغاء النادي السعودي في لندن وهو الأكبر في بريطانيا بعدد طلاب يفوق 8000 طالب نتج عن عدم تقدم أحد لرئاسته، لافتا إلى أن أفضل حل يعيد للأندية وهجها يكمن في ربط إدارتها بوزارة التعليم مباشرة وفصلها عن الملحقية.
ولفت إلى أن تحويل 30 مركزا تعليميا تشرف عليها الأندية إلى فصول الكترونية، هوى بفائدتها إلى أدنى حد، حتى اضطر المبتعثون لافتتاح 4 مدارس على نفقتهم الخاصة وبدعم أهل الخير بتكلفة 100 ألف ريال للواحدة.

6 سلبيات

وفي السياق نفسه يؤكد المبتعث للدكتوراه خالد القحطاني، وهو رئيس ناد سابق، أن تحويل المراكز التعليمية إلى الكترونية لأول مرة بعد 35 عاما من عملها بنظام الانتساب ليوم واحد في الأسبوع 6 سلبيات على أبناء المبتعثين، وهي:

  1. ضعف اللغة العربية لدى غالبية أبناء المبتعثين المنشغلين دراسيا.
  2. ضعف الشعور بالهوية الوطنية، والشعور بصدمة ثقافية نتيجة لفقدان التواصل معها.
  3. ضعف الانتماء العربي.
  4. ضعف في إجادة قراءة القرآن.
  5. فقدان أبناء المبتعثين فرصة اللقاء والتواصل أسبوعيا.
  6. صعوبة الاندماج في المجتمع السعودي بعد انتهاء بعثة أولياء أمورهم.

أزمات متلاحقة

وأكد القحطاني أن الأزمة لا تقتصر فقط على التحول للفصول الافتراضية، بل تشمل اقتصار إجراء الاختبارات في الفترة بين 10 - 16 يناير المقبل على 7 مدن فقط تبعد ساعات عن أماكن وجود بعض الطلبة.
وحاولت «مكة» التواصل مرارا مع الملحقية للحصول على تعقيب على استفسارات الصحيفة التي أرسلت عبر إيميل الملحقية وعبر الواتس اب لمديرة مكتب الملحق الثقافي مها اليوسف، ولكن لم تتلق ردا حتى إعداد هذا التقرير.