بالرغم من سعي وزارة العمل لتوحيد أسعار الاستقدام والسيطرة عليها، سجلت تأشيرات العمالة المنزلية السريلانكية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة أعلى معدلات بأسعار تخطت 23 ألف ريال للتأشيرة، لتتجاوز بذلك نظيرتها الفلبينية التي سجلت 19 ألف ريال للتأشيرة، في حين سجلت أسعار الاستقدام من دول كالسودان ومصر وبنجلاديش مبالغ من ثلاثة إلى سبعة آلاف لأسعار تأشيرات السائقين حسبما ظهر بموقع «مساند» أمس.
وعزا رئيس لجنة الاستقدام بجدة يحيى آل مقبول، هذا التفاوت الكبير في الأسعار إلى بعد وقرب دول الاستقدام وتكاليف تذاكر الطيران وإجراءات العقود التي تفرضها بعض السفارات لاستقدام عمالة دولها، إضافة إلى ما وصفه باستغلال سماسرة الاستقدام في تلك الدول للأزمات المحلية.
وقال إن السيطرة على أسعار الاستقدام تعد مستحيلة إذا ما أخذنا في الاعتبار أن تكاليفه تتفاوت في الأساس بين المكاتب وقدرتها على جلب العمالة وإعادتها إذا ما فشلت خلال فترة التجربة، إذ إن ردها يحتمل تكاليف إضافية ملزم بدفعها وتحملها المكتب، مشيرا إلى أن وزارة العمل عندما وضعت تنظيما لهذا الأمر هدفت كشف الأسعار للجميع عبر الموقع الالكتروني وهو ما يخلق منافسة بين المكاتب التي تشاهد أسعار منافسيها فتضع أسعارا معقولة، إلا أن توحيد الأسعار أمر شبه مستحيل.
ولفت آل مقبول إلى أن بعض العوائق التي لا تزال تعيق الاستقدام من بعض الدول تؤثر بشكل مباشر على تكاليفه من دول أخرى، مضيفا «السماسرة في تلك الدول يفرضون أسعارا متغيرة للتسعيرات، فأحيانا إذا شعروا أن المكاتب لدينا تواجه مشكلة أو أزمة في الاستقدام يزيدون على الأسعار العادية مبلغ 500 دولار استغلالا للوضع».
وبين أن أغلى الجنسيات كانت في الاستقدام هي الجنسية الفلبينية ثم تجاوزتها الآن الجنسية السريلانكية، وهذا لا يعني أن هناك إقبالا عليها، فالعكس من ذلك أنه كلما ارتفع سعر الاستقدام من دولة ما انخفضت بالتوازي معها أعداد الطلبات الشهرية للاستقدام منها، مشيرا إلى أن العقود الجديدة للاستقدام تنص على فرض غرامات تأخير وهذه من التكاليف التي تتحملها كذلك المكاتب.
يشار إلى أن وزارة العمل تفرض غرامات مالية يحق للمستقدم تحصيلها من المكتب أو شركة الاستقدام، حددتها بمبلغ 100 ريال عن كل يوم تأخير يسجل، أما في حالة زيادة مدة التأخير عن 30 يوما يعد العقد لاغيا تلقائيا ويعاد للعميل ما دفعه مضافا إليه الغرامة.