تتخلى اليابان تدريجيا عن آليات توليد الطاقة الكهربائية التي رفعتها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى في العالم، والمتمثلة في محطات الكهرباء العملاقة التي تعمل بالنفط الأحفوري ومحطات الطاقة النووية دخلت مرحلة ركود بعد كارثة فوكوشيما لتصبح الطاقة الشمسية هي البديل المتاح، يساعدها في ذلك احتلال اليابان المركز الرابع في السوق العالمية للألواح الشمسية.
ففي أعقاب موجات المد العملاقة تسونامي المترتبة على زلزال 2011 في شرق وجنوب شرق آسيا ارتفعت طاقة توليد الكهرباء من مصادر متجددة في اليابان لثلاثة أمثالها ليصل إنتاجها إلى 25 جيجاوات تمثل الطاقة الشمسية منها أكثر من 80%.
وتقول مؤسسة اليابان للطاقة المتجددة إن الطاقة الشمسية أصبحت مصدر ربح في اليابان، مما يحررها من ضرورة الحصول على الدعم الحكومي ويجعل اليابان آخر الدول الأعضاء في مجموعة السبعة للقوى الاقتصادية الكبرى التي أصبحت فيها هذه التكنولوجيا ذات جدوى اقتصادية.
السوق الرابعة للألواح الشمسية
وتعد اليابان واحدة من أكبر أربعة أسواق للألواح الشمسية في العالم الآن، كما أن عددا كبيرا من محطات الكهرباء تدخل الخدمة الآن، وعلى سبيل المثال محطتان فوق المياه في مدينة كاتو ومحطة تبلغ استثماراتها 1.1 مليار دولار مقامة على حقل ملحي في أوكاياما وكلها غربي أوساكا.
وقال رئيس المجلس التنفيذي لمؤسسة اليابان للطاقة المتجددة توماس كابرجر «الطاقة الشمسية بلغت مرحلة النضج في اليابان، ومن الآن فصاعدا ستحل محل اليورانيوم المستورد والوقود الأحفوري».
وأضاف في إشارة إلى المؤسسات الإقليمية العشر التي تحتكر الكهرباء وهيمنت على إنتاجها منذ الخمسينات«لا يمكن لشركات الكهرباء اليابانية سوى تأخير التطور هنا بمحاولة حماية محطات الوقود الأحفوري والنووي».
خطط التحول
وفي إطار تحولها إلى أنواع بديلة من الوقود، ستوقف اليابان بحلول مارس 2016 المقبل تشغيل محطات للكهرباء تعمل بالنفط المكلف والملوث للبيئة لإنتاج نحو 2.4 جيجاوات.
وكانت اليابان أوقفت عن العمل محطاتها النووية البالغ عددها 43 محطة في أعقاب كارثة محطة فوكوشيما للكهرباء في 2011 والتي أعقبت موجات تسونامي.

