بندر دار السلام 27 محرم 1437 هـ الموافق 09 نوفمبر 2015 م واس
افتتح جلالة السلطان حاج حسن البلقيه سلطان بروناي دار السلام اليوم الندوة الدولية " الوسطية في الإسلام .
.
الإمام الشافعي أنموذجا " التي تنظمها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية بسلطة بروناي دار السلام , بحضور معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سلطنة بروناي دار السلام هشام بن عبدالعزيز زرعة ، وذلك بمركز المؤتمرات الدولي بسلطنة بروناي .
وبدأ حفل الافتتاح بالقران الكريم، ثم ألقى فخامة السلطان حسن البقية سلطان بروناي كلمة رحب فيها بالحضور والمشاركين في الندوة الدولية , مقدما شكره لرابطة العالم الإسلامي لتنظيمها هذه الندوة , مبيننا أن انعقاد هذا المجلس ذو قيمة عظمى لأنه مشمول بالعناية والرعاية من جانب كل المشاركين فيه ولأنه يرتكز إلى الرغبة الصادقة في تحقيق أهدافه تلبية لكل ما تتطلبه مبادئ الدين الحنيف من الدعوى إلى مناقشة كل ما يسهم في رفعة شان هذا الدين القويم بالبحث في مختلف القضايا والعلوم .
وأوضح جلالته أن ذلك يأتي من منطلق المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق العلماء والباحثين الساعين لتقديم النصح والإرشاد في مجال نشر العلم والمعرفة بين أبناء الوطن خاصة وأبناء العالم الإسلامي عامة , مؤكدا أن المتجمع في أمس الحاجة إلى العلم لكونه نورا يضئ له حياته ويسهم في تغذيه الروحية .
وأفاد جلالة السلطان أن مدارسة العلماء ومناقشتهم لمسائل العلم تسهم في إحيائه وارتقائه , معبرا عن بالغ سروره العميق بإسهام سلطنه بروناي دار السلام بجهد مشكور في هذا المجال, مؤملا أن يقوم العلماء والباحثون المشاركون في هذا المجلس العلمي بدورهم المرجو منهم باعتبارهم علماء ودعاء ومرشدين إلى ما فيه رحمة للعالمين .
// يتبع //
14:41 ت م NNNN
بعدها ألقى فضيلة مفتى بروناي دار السلام الشيخ حاج عبدالعزيز بن جنيد محاضرة عن الوسيطة في الإسلام .
اثر ذلك بدأت الجلسة الافتتاحية للندوة حيث القى معالي الأمين العالم الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره باسم رابطة العالم الإسلامي لسلطنة بروناي دار السلام ممثلة في جلالة السلطان حسن البلقيه على رعايته لهذا الاجتماع العلمي وإتاحة الفرصة والدعوة لهذه النخبة من العلماء والأساتذة للمشاركة في هذه الندوة الدولية, كما شكر وزارة الشؤون الدينية بالسلطنة ومعالي وزيرها داتو حاجي بدر الدين, على ما بذله من جهود مشكورة في التعاون مع الرابطة في إقامة هذه الندوة، سائلا الله تعالى أن يكلل أعمالها بالنجاح والتوفيق والسداد .
وقال معاليه " أرحب بالحضور والمشاركين في هذه الندوة من الأساتذة والباحثين ، وأرجو أن يكون لقاؤنا فرصة سانحة وبداية خير لفتح آفاق التعاون والتواصل بين رابطة العالم الإسلامي وسلطنة بروناي ، وشعوب شرق القارة الآسيوية كلها ".
وبين الدكتور التركي أن الإسلام خاتم رسالات الله إلى عباده قد جاء بنور التوحيد الخالص لله تبارك وتعالى ، وتخليص الناس من ظلمات الوثنية والكفر والضلال، وبالدعوة إلى التخلي عن رذائل الأخلاق وفواحش الأفعال، والتحلي بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، وإقامة الحياة على منهاج من العدل والإحسان يصون الدين والنفوس والعقول والأعراض والأموال.
وقال معاليه " إنه الدين الذي يتضمن في مبادئه وقيمه منهج الوسطية والاعتدال، ويتسع لمختلف الألسن والشعوب والثقافات ، وينشر دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة, وأمتنا المسلمة أمة واحدة، لا تؤثر على وحدتها فواصل البحار، ولا تباعد الأقطار، ولا تباين الأعراق واللغات والعادات ، فإلهاها واحد وكتابها واحد ورسولها واحد، وقبلتها واحدة ".
وأكد الدكتور التركي أن وحدة الأمة المسلمة مصدر قوتها وتعاونها ومناط عزتها وكرامتها، فبقدر ما يَشعر المسلم بالرابطة الإسلامية بينه وبين إخوانه، بقدر ما يستيقظ في نفسه ضمير الاهتمام بما يشغل أمّته من قضايا ومشكلات، ومِنَ ثَم يعزم على الإسهام بما يمكنه في خدمة تلك القضايا وحل تلك المشكلات.
وقال معاليه " لقد امتن الله تعالى علينا - نحن المسلمين - بأن جعلنا خير أمة أخرجت للناس ، بما فضلنا به من الوسطية التي أهّلتنا للشهادة على العالمين , إن مهمة الشهادة على الناس تتطلب استيفاء الأمة الإسلامية لشروطها الأساسية ، وعلى رأسها العلم بالدين ، وتطبيقه في الواقع ، وتقديمه للآخرين في صورته الناصعة المشرقة ، التي تُبرز اعتداله وتوازنه ويسر شرائعه، فالإيمان به يقتضي تعريف الناس به ودعوتهم إليه وتوضيح مضامينه وتصحيح الصورة المغلوطة عنه.
// يتبع // 14:41 ت م NNNN
وأضاف الدكتور التركي " إن الإسلام بتعاليمه وشرائعه السمحة بعيد عن الغلو والجفاء وعن الإفراط والتفريط، يدعو إلى الاعتدال والتوازن بين مطالب الدنيا والأخذ منها، ومطالب الآخرة والعمل لها، ويوازن بين متطلبات الفرد ومصالح الجماعة ، فيرتقي بالروح من غير أن يتنكر لمطالب الجسد.
وأكد أن الوسطية منهج إسلامي أصيل منذ أن بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة، وسار على هذا المنهج مِن بعده خلفاؤه الراشدون ، ثم القرون المفضلة ومَن بعدهم ، وسيظل كذلك إن شاء الله تعالى ، فأمتنا أمة الوسطية والاعتدال ، وديننا دين الرحمة والاتزان .
وقال " إن السمات العامة لوسطية الإسلام تتمثل في الخيرية والعدل والاستقامة، واليسر والسماحة ، ورفع الحرج والمشقة , وأن مما يميز الأمة الإسلامية ويؤهلها للإسهام في الحضارة الإنسانية قيامها على الوسطية في مجالات الحياة كلها ، فالتشريع الإسلامي هو التشريع الوسط والأكمل ، وما يشهده الإسلام اليوم من تشويه حضاري لصورته إنما هو بسبب غلو يقع فيه بعض المنتسبين إليه أو تقصير يؤدي إلى التحلل من ثوابت الدين ، لذلك يجب الاهتمام بمفهوم الوسطية ، وضبط معاييرها ، وتجلية مستلزماتها فهما وسلوكا ، علما وعملا ، عقيدة ومنهجا، مفهوما مرتبطا بالزمان والمكان والإنسان ، ثابتا في الكليات والأصول، مرنا في الجزئيات والفروع ، منفتحا على الحضارات" .
وفي ختام كلمته دعا معالي الأمين العام لرابطة العالمي الاسلامي ، الله العلي القدير أن يوفق المشاركين في بيان حقيقة الإسلام, واعتدال مسلكه, ووسطية منهجـه, ووضع البرامج والوسائل التي تعمق الوسطية في شباب الأمة.
بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى للندوة الدولية " الوسطية في الإسلام .
.
الإمام الشافعي أنموذجا " برئاسة نائب رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية ببروناي الدكتور حاج محمد حسين بن حاج أحمد حيث تحدث فيها الشيخ الحاج سهيلي بن الحاج محيي الدين من خلال بحث بعنوان "المذاهب الفقهية وتوطيد دعائم الوسطية, كما تحدث الدكتور عمر النجار من خلال بحث بعنوان "الوسطية الفكرية وأهميتها في العصر الحاضر".
// انتهى //
14:41 ت م NNNN
0138 د / عام / سلطان بروناي يفتتح الندوة الدولية "الوسطية في الاسلام" 0139 د / عام / سلطان بروناي يفتتح الندوة الدولية "الوسطية في الاسلام" / إضافة أولى 0140 د / عام / سلطان بروناي يفتتح الندوة الدولية "الوسطية في الاسلام" / إضافة ثانية واخيرة
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
