برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز – حفظه الله – وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز – يحفظهما الله – وأصحاب السمو الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء تنطلق هذه الأيام المباركة بإذن الله تعالى فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في نسخته الـ «29» الذي تنظمه وزارة الحرس الوطني السعودي.
ومع كل عام جديد ظل المهرجان بالجنادرية يستقطب الآلاف من الزوار والمهتمين من أجل المعرفة بتراثنا الغني بكل معنى لحياة عاشها السابقون من أجيالنا الرائعة التي غرزت مفاهيم التنوع المشبع بالحضارة والإبداع. وظل المهرجان أداة تعريف للقاصي والداني، وللمواطن والمقيم، وللكثير من الجماعات الإقليمية والدولية الزائرة من شتى بقاع العالم، التي يحرص المهرجان في كل عام على توفير وتسهيل قدومها والإقامة في كنف هذا المهرجان الذي يحكي بكل فخر واعتزاز تراث وثقافة أمتنا المجيدة، حيث يضم الحضور الكريم لفيفا موقرا من العلماء والمفكرين والمثقفين والأدباء والصحفيين والمؤرخين، لتحتفل بهم ساحات الجنادرية بما يليق بمقاماتهم الشامخة، ويتيح لهم الفرص ليسجلوا ويدونوا مشاهداتهم وليتبادلوا وجهات النظر، حيث تتعدد الأطروحات والموضوعات على جميع الأصعدة من خلال اللقاءات المثمرة التي تختلط فيها السياسة بالأدب، والفلكلور بالحداثة والرواية بالشعر، بعد أن وفر المهرجان الأجواء المناسبة لهذه التفاعلات التي مكنت الجنادرية من أن تكون بصمة واضحة لا يمكن إغفالها بقدر ما يمكن الحرص إلى السعي والوصول إليها.
وفي هذه الأيام المباركة تتجدد المناسبة التاريخية العظيمة لتبدأ فعالياتها ونسعد جميعا بمشاهدة ومعايشة أنشطة تراثية وثقافية متنوعة في كرنفال كبير يعكس حياة آبائنا وأجدادنا الذين صنعوا المجد والخلود لحضارتنا الزاخرة بالرقي والإبداع.
ومع كل الحب والتبجيل يظل المهرجان شرفا لنا ولوطننا الحبيب، يستقطب الآلاف من المهتمين والدارسين لتراثنا وثقافتنا الغنية بالتجارب الحياتية والمعيشية والاقتصادية والتجارية خلال حقبة ثرية طواها الزمن ولكنها بقيت في القلوب والعقول ولم يطوها النسيان.
ومع كل هذا ظل المهرجان يتقدم ويتطور عاما بعد عام.. يحكي الماضي ويعكس الوجه المشرق لأجمل الأوطان.
ومنذ أن وجه خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله – بضرورة حفظ وصون الإرث البديع ظل تراثنا وثقافتنا يعطران كل عام سماءنا ليبقى الجنادرية إشعاعا للصمود والخلود، ولينقل للعالم صورا بهية لذكريات قديمة جميلة محفورة في الذاكرة والقلوب.
أهلا جنادرية 29
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
