وأشرقت (الوطن) بنور بلدوزرها العظيم/ (قينان الزمان والمكان والزمكان والمكزان)، الذي لا يشبه صوته في الكتابة إلا صوت الأرض، ولا يشبه صوت (طلال مداح) إلاّ طعم العافية بعد طول سقامِ!تطالع (صباح الوطن) فتحس أن الكلمة ما تزال حرةً تمنحك كل ما تشتهي إلاّ شرفها!! وأن الفكر بخير ما عدا (فكر العقار)، الذي وضع الوطن كله في فقاعةٍ ضخمة، الويل لكل (موااااطٍ) إن انفجرت بالطريقة المجنونة التي انفجرت بها فقاعة الأسهم (2006)! وليسمح أستاذنا الذي بلغ بحرية الرأي السماء الثامنة ـ حين كان رئيس تحرير ـ أن نخالفه الطرح من (لغاليغه) في مقالته أمس وعنوانها: (الإسكان هل تعيش معنا: لراحة الوزارة من الألغاز)! وأن نقف مع الوزير (ماجد الحقيل) في كون المشكلة (فكرية ثقافية) أولاً وأخيراً، وأن تشخيصه الدقيق هذا لا يعني أنه لا ينوي تقديم حل، أو أنه (يولّم العصابة قبل الفلقة)؛ كما يرى العميد (داود الشريان)، في (الحياة) أمس برضو ـ ونستشهد به من باب (استعينوا على قضاء حوائجكم بالقصمان) ـ ولا يعني أنه يتملص من المسؤولية ويرميها على المواااطٍ، ولكنها الحقيقة حتى هذه اللحظة: المواااااطٍ هو المسؤول الأول والأخير والنص نص! ولنعد إلى بداية الطفرة الأولى (1976م) حين ازدهرت تجارة العقار، ولم تزدهر أية (صناعة) أخرى! وانهارت أسعار البترول من منتصف الثمانينات، إلى نهاية التسعينات الميلادية، وكان المنطقي أن تتوقف فقاعة العقار، لكنها على العكس واصلت انتفاخها..لماذا؟ لأننا جميعاً مساهمون في (النفخ)؛ أسهل طريقة، ليس للربح المعقول؛ بل الفاحش! وكان كل مكتب عقاري ـ مهما كان صغيراً ـ هو شركة مساهمة (شعبية) مفتوحة!! وأغلب تلك الشركات كانت تجمع المساهمات أولاً، ثم تبحث عن مخطط يحقق وعودها الأكيدة بالربح أضعافاً مضاعفة! ورغم انكشاف اللعبة مبكراً؛ كما في قضية (الأجهوري) الشهيرة، إلا أن نفخنا لم يتوقف، وظلت المخططات تتناسل أكثر من (بالوعات جدة)، دون تدخل من الحكومة بفرض ضرائب، أو حتى بإلزام تجار التراب بالبنى التحتية الضرورية!!واللغز الحقيقي هو...اسمحوا لنا أن نكمل غداً، ولو كان (قيناً) واحداً لاكتفينا؛ ولكنه (قينان) اثنان؛ كما هجاه أستاذنا (محمد العيد الخطراوي)، رحمه الله!!