تعيش 2500 مدرسة عالمية في السعودية أزمة خانقة نتيجة احتكار ثلاث جهات أجنبية لتوريد المقررات الدراسية الأجنبية، وهي أمريكية في الغالب أو بريطانية، ما يتسبب في إحراج شديد للمدارس نتيجة لعدم صرف الكتب الدراسية للطلاب والطالبات رغم تحصيل الرسوم، ما يضطرهم لتصوير هذه الكتب، موقتا حتى تصل الكتب التي تتأخر عادة، وفي هذه الحالة، إما أنها تتحمل تكلفة التصوير أو تحملها للأهالي حسبما أكده مسؤول في لجنة التعليم الأهلي لـ«مكة».
عجز وتأخر
وأوضح رئيس لجنة التعليم الأهلي العالمي في مجلس الغرف السعودية المحامي الدكتور منصور الخنيزان لـ»مكة» أن المدارس العالمية تواجه هذه الأزمة سنويا ما يتسبب في عجز وتأخر في تسليم الكتب للطلبة لمدد تصل إلى شهرين في بداية كل عام دارسي، لافتا إلى أن ذلك يتسبب بحرج شديد للمدارس مع أولياء الأمور الذين سددوا الرسوم ولم يحصلوا في المقابل على الكتب الدراسية، ما يضطر هذه المدارس إلى تصوير الكتب وتوزيعها على الطلبة بانتظار وصول الكتب الأساسية.
وأشار إلى أن ذلك رغم أنه يحل المشكلة جزئيا، فإنه يزيد التكلفة على أولياء الأمور في حال حملتهم المدارس تكلفة تصوير الكتب، كما يزيد التكلفة على المدارس في حال تحملت ذلك، مبينا أن ملاك المدارس العالمية لا سيما في الغرف التجارية بجدة والشرقية والغربية بدؤوا تحركا لفك هذا الاحتكار، بالتواصل مع وزارة التعليم والقطاع الخاص لإلغاء دور الوسيط والسماح للمدارس بالتواصل مع ملاك المناهج مباشرة، أملا في أن يكفي هذا التحرك لحل الأزمة قبل بداية العام الدراسي المقبل، مشيرا إلى أن تأخر تسليم كتب اللغة العربية والدين، يرجع لتأخر الوزارة في تسليمها للمدارس، وهذا الأمر حدث في هذا العام فقط.
معاناة مستمرة
من جانبه قال رئيس التعليم الأهلي في مجلس الغرف السعودية عمر العامر لـ»مكة» إن بداية العام الدراسي الحالي شهدت تأخيرا في تسلم المدارس الأهلية للكتب غير أن هذه المشكلة حلت الآن، إلا بعض المدارس العالمية والتي لديها مناهج لغة عربية ودين مختلف بعض الشيء ربما ما زالت تعاني من هذه المشكلة.
إلى ذلك أكد المتحدث باسم وزارة التعليم مبارك العصيمي لـ»مكة» أنه تم حصر العجز في جميع المدارس الأهلية وكان النقص محدودا في بعض المدارس ولبعض الكتب وتوجيه إدارات التعليم بمتابعة صرفها خاصة أنه تم تزويد جميع المستودعات بنسخ كافية تسد الاحتياج.
مضيفا «وبالنسبة للمدارس الأجنبية فقد صرفت كتب مواد الهوية (التربية الإسلامية، اللغة العربية، تاريخ المملكة وجغرافيتها) وذلك لمقررات المدارس السعودية في الخارج لجميع المدارس الأجنبية وتم التأكد من وصولها وتوزيعها».

