أكد مصدر محلي بالمقاومة الشعبية بدمت لـ»مكة» أن المقاومة لا تزال تسيطر على أجزاء كبيرة بمديرية دمت بمحافظة الضالع جنوبي اليمن عقب ساعات من انسحابهم من بعض المواقع، ملمحا إلى أن الانسحاب تكتيكي لإعادة ترتيب صفوف المقاومة وتسليحها وتلافي أوجه القصور.
وأضاف أن هناك ترتيبات ضخمة وأن طيران التحالف أنزل كميات كبيرة من الأسلحة الحديثة في سناح نقل بعضها لمناطق محيطة بدمت ومريس وقعطبة وجبن، وأشار المصدر إلى أن المعركة لم تنته بعد متوعدا باستعادة دمت وتحرير بقية المحافظات من قبضة الميليشيا، وأن المقاومة تنتشر في الأجزاء الجنوبية للمدينة المحاذية لمديرية قعطبة.
وكانت ميليشيات الحوثي وقوات صالح سيطرت أمس على دمت الاستراتيجية بعد عشرة أيام من القتال العنيف مع المقاومة بالمدينة التي تعد البوابة الجنوبية للضالع وعدن، وأكد مصدر محلي بالمديرية لـ»مكة» أن الحوثيين تسللوا إلى المدينة التي تعد منطقة للسياحة العلاجية من الجهة الغربية بعد اقتحام موقع الشبكة الاستراتيجي، وباشروا بنشر نقاط عسكرية لـمسلحيهم وسط أحياء المدينة، واتجهوا إلى منطقة الحقب باتجاه مريس القريبة من الضالع.
كما أكدت المقاومة بالضالع أنها شددت المراقبة على مدخل شمال المحافظة وأعلنت الاستعداد لمواجهة أي تقدم حوثي نحو الضالع.
وحذرت المقاومة في بيان من أن أي إطلاق نار من قبل الميليشيات الانقلابية سيرد عليه بقوة، معلنة حالة الاستعداد القتالي العالي في صفوف مقاتلي المقاومة، إذ تدافع شباب المقاومة إلى المناطق المجاورة إلى جبهة الضالع بعد سقوط مديرية دمت بيد الحوثيين.
وكانت الميليشيات المتمردة قد شنت هجوما من 3 محاور على المدينة وأسفرت المواجهات العنيفة عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، وذكرت مصادر عسكرية أن ميليشيات الحوثي تسعى للارتداد أيضا على محافظة الضالع عبر طريق قعطبة التي تقع بالقرب من الحدود الجنوبية مع الضالع من محورين هما عبر طريق دمت مريس من جهة الشمال ونقيل الخشبه والفاخر من جهة الغرب، في حين تشهد منطقتا النخيلة وثوجان، بمديرية القبيطة المطلة على منطقة العند في محافظة لحج مناوشات بين ميليشيات الحوثي والمقاومة الشعبية.
«إن هجوم الحوثيين مجددا على مدينة الضالع بعد ثلاثة أشهر من تحريرها هو محاولة لفتح جبهات جديدة في مدن الجنوب، إذ إن مدن دمت ومريس وجبن الممتدة على مداخل ثلاث محافظات البيضاء وإب والضالع تعد ذات قيمة استراتيجيته كبيرة، حيث تعد دم صمام أمان الضالع وعدن».
خالد الصلاحيناشط حقوقي
المقاومة تتقدم في معركة السيطرة على الضالع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
