في 2004 دعت وزارة الداخلية ممثلة في الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية (في ذلك الوقت) عددا من رجال الصحافة والإعلام وكتاب الرأي، لمشاركتهم بعض المعلومات التي تجمعت لديها عن الجماعات الإرهابية
وأوضح الأمير محمد بن نايف في وقتها أن الوزارة لديها آلية الكترونية لرصد ومتابعة السعوديين المغادرين للخارج، ومن يمكن اعتباره متورطا في أعمال أمنية
ولذلك عندما أصدرت وزارة الداخلية بدءا من 2003 قوائمها الستة (19) و(26) و(36) و(23) و(47) و(85)، كانت تشير إلى وجود المطلوب الأمني داخل السعودية أو خارجها
بالأمس أعلنت الداخلية عن تسليم المطلوب العاشر في قائمة الـ26 مطلوبا في قضايا وأحداث إرهابية، نفسه إلى السلطات الأمنية، بعد مضي 10 أعوام على إعلان ثاني قائمة تضم خارجين عن القانون في 2003
وبحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية فإن طالب آل طالب، سعودي الجنسية، تقدم للجهات الأمنية لتسليم نفسه، وأنه قيد التحقيق والاستجواب للوقوف على كل ما حصل معه في الفترة الماضية
الغريب أن تسليم آل طالب نفسه يطرح أكثر من سؤال عن فترة وجوده خلال السنوات العشر الماضية
فهل كان داخل السعودية أم خارجها؟ وإذا كان داخل البلاد

كيف كان يعيش؟ ومن يلبي احتياجاته؟ ومن يعمل على تطبيبه وعلاجه عندما يمرض؟ أما إن كان خارجها

فكيف نجح في مغادرة البلاد بطريقة غير نظامية؟ والعودة إليها أيضا بطريقة غير نظامية؟الأكيد أن السلطات الأمنية نجحت في السنوات العشر الأخيرة من القضاء على معظم البؤر الإرهابية، ولذلك فإن الدلائل تشير إلى أن آل طالب قضى العشر سنوات الماضية خارج السعودية، وهو بهذا الفعل لم يكن الأول ولن يكون الأخير، فقد سبقه كثير من المطلوبين في قوائم وزارة الداخلية ممن ظهروا أو قتلوا في دول الجوار، رغم أن حالة تسجيلهم ضمن قوائم الإرهاب تشير إلى وجودهم داخل البلاد

فهل تنجح الجهات المعنية بحماية الحدود من سد ثغرات التسلل؟ أم سنفاجأ يوما باختراقات خطيرة تنعكس نتائجها سلبا على البلد ومقدراته؟