قال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان إن السعودية لا ينقصها شيء لتتحول من محطة ترانزيت للعابرين إلى مقر لقضاء أيام سياحية، لافتا إلى أن الهيئة بالتعاون مع القطاع الخاص بدأت تطوير الاستراحات الواقعة على الطرق بين المدن حيث يجري حاليا إنشاء 40 محطة نموذجية ستتبعها محطات أخرى، مشيرا إلى أن نظاما جديدا للاستراحات سيخرج من السوق تلك الاستراحات التي لا تلتزم بقواعد العمل كوسيلة أساسية للجذب السياحي والإيواء.
وأكد خلال المنتدى السعودي الثالث للمؤتمرات والمعارض الذي انطلقت أعماله أمس بحضور أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف أن الهيئة قطعت شوطا طويلا على صعيد إنشاء البرنامج الوطني للمؤتمرات والمعارض، طالبة دعما لخمس سنوات فقط يكون بعدها برنامجا قائما بذاته يتولى تنظيم المسارات والتمويل والتأشيرات والتدريب وبناء مدن المعارض والمؤتمرات وغيرها، في إطار توجه الهيئة لتحويل هذا القطاع إلى صناعة رافدة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الهيئة استطاعت بالتعاون مع وزارة المالية وبنك التسليف والادخار والبنك الزراعي وجهات أخرى حل واحدة من أهم معضلات الاستثمار السياحي وهي معضلة التمويل، حيث تم رفع مبلغ التمويل لبعض المشاريع السياحية إلى 100 مليون ريال بدلا من 50 مليون ريال في السابق.
ولفت إلى أن المشروع الذي يستوفي دراسة الجدوى الاقتصادية والتنموية الناجحة وتتوفر لدى القائمين عليه الجدية سيحصل على التمويل المناسب، مشيرا إلى وجود مشاريع كثيرة في السياحة العلاجية والترفيهية وسياحة الشباب إلى جانب سياحة المعارض والمؤتمرات.
الهفوف موقع تراثي عالمي
وقال الأمير سلطان إن اليونسكو اعتمدت مدينة الهفوف كموقع تراثي عالمي بدعم من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مشيرا إلى أن الجهات الدولية استغرقت فترة طويلة في دراسة المواقع التراثية والزراعية في الأحساء قبل اعتمادها.
وشدد على أن قرب منطقة الرياض من المنطقة الشرقية سينمي قطاع السياحة المناطقية، مبينا أن القطار السريع الذي يتم تنفيذه حاليا في الرياض سيعمل على تطوير الخدمات المقدمة لأكثر من 10 ملايين مواطن وزائر.
ولفت إلى وجود أكثر من 600 شركة لتنظيم المؤتمرات والمعارض و1200 عارض، موضحا أن الهيئة بالتعاون مع هيئة الطيران المدني تسعى للاستفادة من ركاب الترانزيت والمعتمرين، في تنظيم زيارات لمناطق أخرى سياحية وأثرية وتجارية، اعتبارا من الموسم القادم، منوها بما يمكن أن يستفيده الاقتصاد من ذلك.
وأضاف أن الهيئة تقوم بعمل منظم لـ22 قطاعا، 90% منها مصنف، ستتحول إلى صناعات منتجة ورافدة للاقتصاد الوطني، من أهمها قطاع المؤتمرات والمعارض وهو الأكثر استهلاكا في بلادنا.
تدشين مسار الساحل الشرقي
وأكد الأمير سلطان أن الهيئة دشنت أمس أول المسارات السياحية التي ستشمل مختلف المناطق باسم مسار الساحل الشرقي السياحي تحت عنوان (محمول مكفول) لخدمة السياح خدمة شاملة تبدأ من الوصول إلى المطار وحتى التوديع والمغادرة، مرورا بخدمة الفندقة والتجوال السياحي.
وقال إن ذلك يتواكب مع البرنامج الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بعنوان «عيش السعودية».
وأشار إلى صدور تقارير عن جهات دولية مستقلة تشيد بالتوجه الجديد للهيئة خاصة فيما يتعلق بتحويل القطاعات الحرفية إلى صناعة منتجة وهو ما برزت آثاره في ظهور منتجات حرفية على مستوى عال في منافذ بيع منظمة وفي المطارات.
ولفت إلى دراسة جديدة خلال الأسابيع الستة المقبلة لتقييم الاستثمار في التراث الوطني، بما في ذلك فرص العمل التي تنتج من خلال هذا الاستثمار، مشيرا إلى إنشاء جمعيات مهنية بالتعاون بين القطاعين العام والخاص من بينها 3 جمعيات رئيسة، هي جمعية الإيواء السياحي وجمعية المرشدين السياحيين وجمعية السفر والسياحة.

