يترك نحو 40 % من موظفي القطاع الخاص المدعومين من صندوق الموارد البشرية العمل في القطاع الخاص بمجرد حصولهم على وظيفة حكومية وبأجر يقل عن مرتباتهم الشهرية بنسبة 50 %، حسب ما أظهرته دراسة حديثة في الموارد البشرية.

عدم مواءمة

وخلصت الدراسة التي أشرف عليها المهندس سليمان الشنيف، وشملت عينة من 2000 موظف وموظفة في القطاع الخاص إلى أن هناك فرقا كبيرا بين مفهوم التدريب النظري الذي ينفذ في المعاهد الأهلية في السعودية وطبيعة وظائف القطاع الخاص، مما يؤدي إلى نفور المتدرب بعد توظيفه ويدفع إلى نقله إلى موقع آخر ربما لا يتواءم مع التأهيل الذي حصل عليه على الرغم من أن الصندوق يعطي الخيار للمنشأة في تأهيل موظفيها المستقبليين.
وقال الشنيف إن هناك تدريبا مدعوما من صندوق الموارد البشرية تقوم به المؤسسات والقطاعات الأهلية لموظفيها الجدد يعد الأقرب للتطبيق والمواءمة مع متطلبات الوظيفة ونوعيتها، مشيرا إلى أن نتائج الدراسة التي أجريت على الموظفين من هذا النوع إيجابية كونهم فعلا يعملون في وظائف تتواءم مع تأهيلهم، إذ حقق معيار الاستقرار الوظيفي فيها معدلا وصل إلى 65% بالمقارنة مع 25% في التدريب بالمعاهد الخارجية قبل الحصول على الوظيفة.

تسرب وظيفي

وزاد «ما دام هناك حجب للوظائف المتوسطة ووظائف الدرجة الإدارية العليا وقصرها على عينة واحدة والعوائق التي تتم في مجال الارتقاء الوظيفي في القطاع الخاص فسنشهد ارتفاعا متزايدا في معدلات التسرب الوظيفي لن تنجح معها الحلول» التي وصفها بـ»المخدرة»، كزيادة الدعم وخلافه لأنها تتم وفق جدول زمني محدد سينتهي بانتهاء الدعم وبالتالي لن يصبح في مقدور الموظف الاستمرار وهو يعاني من التجميد الوظيفي ويرى فرقا كبيرا في المميزات والرواتب بين درجته وغيره من الدرجات، إذ إن 45% من الموظفين الذين أجريت عليهم الدراسة ولهم أكثر من ست سنوات في وظائفهم لم تتم زيادة رواتبهم أو بدلاتهم.
وتوصلت الدراسة إلى مقترحات لإعادة صياغة مفهوم التدريب والتأهيل وإخراجه من المفهوم النظري إلى العملي بآليات تسمح لمنشآت القطاع الخاص بالحصول على الدعم وتنفذ برامج التأهيل والتدريب بشكل مباشر دون الحاجة إلى فرض موظفين عليها من الخارج مع الأخذ في الاعتبار أن تأهيل الموظفين القدامى وضمان ارتقائهم الوظيفي أفضل وأنجع من تأهيل الجدد كون الفئة الأخيرة ليست مستقرة وتحتاج إلى فترة قد تصل إلى ثلاث سنوات للانسجام.