أثارت غرامة بمليارات الدولارات فرضتها الحكومة النيجيرية على شركة الهاتف المحمول "إم تي إن" مخاوف جديدة بين المستثمرين بشأن الاستثمار في دول أفريقية.
وكانت لجنة الاتصالات النيجيرية فرضت غرامة قدرها 5.
2 مليارات دولار على "إم تي إن" لعدم قطعها الخدمة عن خمسة ملايين خط محمول بدون بيانات مسجلة والتي تقول اللجنة إنه من الممكن أن يكون المجرمون يستخدمون هذه الخطوط.
وتراجع سهم الشركة ومقرها في جنوب أفريقيا، والبالغ عدد مشتركيها في نيجيريا 60 مليون مشترك من إجمالي مشتركيها البالغ عددهم 223 مليون مشترك بنسبة زادت عن 25% بعد أنباء الأسبوع الماضي.
ويرى المحللون الماليون أن نيجيريا لم ترتكب خطأ كبيرا عندما فرضت الغرامة، لكن حجم الغرامة هو ما كان مفاجئا.
ويقول محلل الشؤون التجارية في ندبنك في جوهانسبرج محمد نالا "يمكنك القول أن الحكومة النيجيرية تتابع تنفيذ وعودها باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجريمة والفساد والتي تستخدم من أجلها الكثير من هذه البطاقات غير المسجلة بياناتها".
وأضاف "لكن حجم الغرامة هو ما أثار الكثير من الدهشة".
وتابع نالا "البعض يقول إن الغرامة من شأنها أن تحد من الاستثمار في الدول الأفريقية في الوقت الذي تحتاج فيه إلى رأس المال بشدة".
ودافعت لجنة الاتصالات النيجيرية عن الغرامة الموقعة على شركة إم تي إن قائلة إن الشركة المشغلة تلقت العديد من التحذيرات بشأن البطاقات غير المسجلة بياناتها أو مسجلة بأسماء وهمية.
وقالت اللجنة إن تلك الخطوط غير المسجلة تشكل "خطرا أمنيا"، حيث لا يمكن تحديد أصحاب الهواتف.
ويقول اقتصاديون إن الغرامة ستجعل شركة إم تي إن غير قادرة ماليا على توسيع وتحسين شبكتها في نيجيريا وبالتالي ستدفع نيجيريا الثمن عبر فقدان الآلاف من فرص العمل.
وذكر موقع "موني ويب" الجنوب أفريقي المعني بأخبار المال أن هذه القضية سلطت الضوء على مخاطر العمل في "الأسواق الجديدة".
وقال الموقع "على الرغم من وجود فرص للنمو، هناك مخاطر سياسية وتجارية كبيرة".
وأضاف أن هذا الخطر يحتاج أن يؤخذ في الاعتبار عند الاستثمار في أعمال تجارية ذات صلة بأماكن مثل أفريقيا والشرق الأوسط.
غرامة ضخمة على شركة محمول في نيجيريا تثير مخاوف المستثمرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
