أكد الدكتور سعد البازعي أن الرواية مهمة للمجتمعات الغربية، والتي تعيش حالة عدم استقرار، حيث يعدها الكثير بمثابة منفذ لكسر التابوهات، ولذلك نجد أن الناس يقبلون عليها أكثر، مقارنة مع الأجناس الأدبية الأخرى.
وأضاف البازعي: جولة واحدة في ثنايا معرض الشارقة الدولي للكتاب، كفيلة بأن تثبت أن الرواية هي المتصدر لقائمة الفنون الأدبية، إلا أنه ينفي سيادة نوع معين من الفنون الأدبية بسبب انتشاره.
الشعر أقرب
وأوضح البازعي خلال مشاركته أمس في ندوة «الرواية سيدة الأجناس الأدبية»، بجانب الناقد الجزائري الرشيد أبوشعير، والروائية ثريا خان المقامة ضمن فعاليات المعرض الثقافية بأن صدارة أي فن أدبي عائدة للذوق.
واستشهد بالشعر قائلا «هو أكثر الأنواع الأدبية قرباً من النفس البشرية، لدرجة يكاد يكون فيها شخصياً، بينما الرواية تختلف في ذلك، فهي بمثابة الكتابة للآخرين وعن الآخرين».
وأضاف البازعي بخصوص سيادة الرواية «أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال ستظل مرهونة باختلاف المنطقة التي نتحدث عنها، حيث تتلون الأجناس الأدبية باختلاف الثقافات».
الأدب فاكهة
وتساءل أبوشعير عن المعايير التي جعلت الرواية متقدمة، ويقول «إذا كان معيار الذوق، فنستطيع القول أن الأنواع الأدبية مثل الفاكهة متنوعة في طعمها وشكلها، وإذا كان معيار الانتشار فهو ليس دقيقاً، بسبب قدرة بعض الأعمال على تحقيق ذلك رغم أنها قد تكون فارغة».
وأشار إلى إمكان تبني معايير أخرى، منها:
- عدد الشعراء الذين تحولوا إلى كتابة الرواية.
- عدد الذين حصلوا على جائزة نوبل للآداب، معظمهم روائيون.
- معيار النقد، حيث تحول الكثير من نقاد الشعر إلى نقد الرواية.
وفي استعراضه للتاريخ أوضح أن «الشعر كان قديماً المتصدر، يعبر عن طفولة العقل الإنساني، حتى في الثقافة العربية نجد أنه سبق النثر».

