قال سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - وفقه الله وأمد في عمره - في لقائه الأخير مع رجال الثقافة والإعلام، كما جاء بالحرف الواحد (ونحن يا إخوة وأخوات يا أبناء وبنات في بلد الإسلام والمسلمين، هي قبلة المسلمين، لذلك يجب أن يكون إعلامنا دائما كما نحن سائرون على نهج «الكتاب والسنة» الذي قامت عليه هذه الدولة، والذي هو أساس اتجاه كل مسلم في العالم خمس مرات لمكة المكرمة، مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ومدينة رسول الله ولذلك أهمية أن يكون مثقفونا على خلفية وهم كذلك إن شاء الله على خلفية كاملة بأهمية هذا البلد هذه أهميته الكبرى).
هذه الرسالة الواضحة والصريحة من كبير البلاد - حفظه الله وأيده بنصره - يجب أن «يعيها» الإعلاميون والكتاب قبل غيرهم، الإعلاميون والكتاب، الذين لا يرون إلا «السلبيات» في وطنهم، ثم يقومون عبر «زواياهم الكتابية» أو من خلال برامج «التوك شو» التلفزيوينة في قنوات فضائية سعودية! بتضخيمها، وتسليط «العدسات المكبرة» عليها، والعمل على «تهييج الرأي العام» ضد هذه الجهة أو تلك حتى صنعوا «الفشل» في كل شيء، وكأنه لم يتحقق منجزات في البلد، ولم تقم نهضة عمرانية وتعليمية وصناعية ووو، وكأنه لا يوجد من يراقب ويعاقب ليصحح الوضع الخطأ، وتناسوا أنهم بهذا يؤسسون في أنظار العامة الفشل رغم النجاحات، حتى وجدنا من يتنكر لجمال وطنه، وطبيعة بلده، وعادات بلده، بينما الانفلات والحضارة الخرسانية في نظرهم التي يرونها هناك هي الجمال والتنوير! فعلى سبيل المثال «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» تعد شعيرة دينية قبل أن تكون جهازا حكوميا، وهي جهاز يقوم بدور أمني كبير، استطاع رجاله من خلاله «حماية المجتمع» من أعمال السحرة والمشعوذين، وكشف أوكار المخدرات وباعة المسكرات في داخل المدن وفي البراري والجبال، وإنقاذ فتيات وضعن الحبال حول رقابهن بالتواصل غير الشرعي مع شباب استغلوا ذلك الاتصال المحرم بابتزازهن ماليا وجسديا، وإيقاف المعاكسين والمتحرشين عند حدهم في الأماكن العامة والمراكز التجارية «المولات» وإرساء الأمن في كل موقع يوجدون فيه (بشهادات الأسر)، إلا أن هؤلاء الإعلاميين «المترززين» في برامجهم «التوك شو» لا يرون كل هذه الأعمال الجليلة، بل تستفزهم عبارة «أن رجال هيئة الأمر بالمعروف حماة الفضيلة» فهم يتعامون عن تلك المنجزات، ويركزون في تناول «الأخطاء» التي قد تصدر من بعض رجال الهيئة بفعل الحماس والاجتهاد، وهي قليلة مقارنة بنجاحاتهم غيرة على دينهم ووطنهم ومجتمعهم، وقد ينطبق بحقهم «وإذا الحبيب أتى بذنب واحد ..جاءت محاسنه بألف شفيع» فيعمل هؤلاء الإعلاميون على «تضخيمها» كي يقولوا للمجتمع «ها..! شفتم رجال الهيئة وش يعملون ما قلنا الغوها أو شوهوها».
حتى عملوا على شيطنتهم، وكلنا رأينا الاعتداءات عليهم وعلى سياراتهم! أقرب مثال: ما إن انتهت «قضية الكسار» الذي صنع التجمهر أو صنع حوله في أحد «المولات التجارية» حتى تسابقت برامج «التوك شو» لاستضافته ومحاورته في محاولة منها «لإدانة» «تلة الهيئة» ولم يتناولوا خطأ تصرفه في بلد محافظ، ولكنهم لم يجدوا من الرجل ما يجعلهم يفرغون «كراهيتهم» للهيئة ونسوا أن رجالها «يقومون» بواجبهم ورسالتهم فالوطن «ليس ملهى كبيرا» لأحد يمارس فيه مشاغباته التي يمارسها في بلد آخر، وستبقى بلادنا لها خصوصية دينية واجتماعية، ويكفي أنها قبلة كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها مثلما هؤلاء – الإعلاميون - يقومون بواجبهم الإعلامي في استضافة الفنانات والمغنيات عربا وغير عرب! فيا «إعلام الفشل» كفوا عن صناعة «الفشل» في المجتمع.
إلى إعلاميي صناعة الفشل
محمد إبراهيم فايع3 دقائق للقراءة

حجم الخط
