استسلام (رواية) الكاتب: ميشيل ويلبيك الناشر: وليان هينمان، 2015 نشرت هذه الرواية في فرنسا في 7 يناير 2015، وهو نفس اليوم الذي حدثت فيه الهجمات الإرهابية على مكاتب مجلة شارلي إيبدو في باريس، واحتلت الرواية فورا المرتبة الأولى في أعلى سلم المبيعات وأثارت، ولا تزال تثير، جدلا واسعا داخل فرنسا وخارجها حول ظاهرة الخوف من الإسلام، وحرية التعبير، وترويج الكراهية.
وكراهية الإسلام ليست جديدة على ميشيل ويلبيك، فقد سبق له أن أدلى بتصريحات استفزازية مشينة في 2001 ضد الدين.
وفي مقابلة معه أجرته إحدى الصحف الفرنسية، اعترف ميشيل ويلبيك بأنه استخدم "أساليب الرعب" التي تلعب على مشاعر الخوف لدى القراء" فوائد الجدل 1- بقاء الرواية في المرتبة الأولى في قائمة الكتاب الأكثر مبيعا في فرنسا فترة طويلة.
2- اجتذبت الرواية أعدادا كبيرة من القراء.
3- حققت نجاحا واسعا خارج فرنسا.
4- الربح المادي الكبير.
5- حصل على جائزة جونكور الأدبية التي تقدمها كل عام أكاديمية جونكور الفرنسية للعمل الأدبي النثري "الأفضل والأخصب خيالا".
سبب نجاح الرواية تقول صحيفة نيويورك تايمز إن السبب الرئيسي في نجاحها هو الطابع الاستفزازي الذي اتبعه الكاتب ضد الإسلام والمسلمين واستغلال تيار الكراهية و"الإسلاموفوبيا" الذي ينتشر بقوة في الغرب في هذه الفترة.
قصة الرواية بطل الرواية اسمه فرانسوا، وهو أكاديمي نرجسي متوسط العمر اعتاد على إغواء طالباته، وهو لا يعير أي اهتمام للتاريخ أو السياسة، بل ويشعر بالاحتقار تجاه القضايا الإنسانية.
لا يحب التدريس، لا يحب طلابه، يعتقد أن غالبية النساء يصلحن "للاستخدام مرة واحدة" فقط، يشعر بالملل من حياته لدرجة أنه لا يستطيع أن يجد سببا واحدا يستحق أن يعيش لأجله.
تدور أحداث الرواية في فرنسا في المستقبل القريب، عام 2022، حيث يكون المتطرفون قد تمكنوا من تحقيق مزيد من الهيمنة على المشهد السياسي.
ومن أجل إحباط إمكانية فوز حزب الجبهة الوطنية في الانتخابات الرئاسية، يتم تشكيل ائتلاف غريب من أحزاب سياسية مختلفة يستطيع أن يفوز في الانتخابات ويجلب رئيسا جديدا بكل المعايير لفرنسا: مواطن فرنسي مسلم من عائلة مهاجرة اسمه محمد بن عباس.
وعلى الفور، يقترح الرئيس الفرنسي الجديد عددا من القوانين، فيتبدل عدد من الأمور: 1- منع التعليم المختلط في المدارس الفرنسية.
2- أن يكون جميع العاملين في الكادر التعليمي مدرسين مسلمين، وسرعان ما تتعرض فرنسا لتغيير راديكالي.
3- المساعدات الحكومية للعائلات الفرنسية لا تشجع على عمل المرأة وتتراجع أعداد العاطلين عن العمل.
4- يتم تخفيض ميزانية التعليم بسبب تخفيض عمر التعليم الإلزامي إلى 12 سنة.
5- تتقدم المدارس الإسلامية لملء الفراغ وتوفير التعليم الخاص للمرحلة الثانوية والتعليم العالي.
6- يتم إجبار المدرسين غير المسلمين من خريجي السوربون على ترك العمل في التعليم.
7- يُفرض نظام جديد يحدد طريقة لباس المرأة.
8- يصبح تعدد الزوجات مقبولا.
يجد الفرنسيون أنفسهم مجبرين على "الاستسلام" لهذه القوانين الجديدة.
ومع أن ميشيل ويلبيك يرسم صورة الرئيس الفرنسي الخيالي "محمد بن عباس" على أنه وجه الإسلام الذي يفرض إرادته ليس بالسيف مثل داعش، ولكن من خلال العمل السياسي، إلا أن الرواية تستغل مخاوف الفرنسيين من الإرهاب واللجوء وتغيير التركيبة السكانية بسبب كثرة أعداد اللاجئين والمهاجرين المسلمين".
بطل الرواية فرانسوا - الذي يعاني من الفراغ الروحي بعد وفاة والديه وتخلي صديقته عنه - يعتنق الدين الإسلامي في النهاية.
لكنه يفعل ذلك ليس بدافع الإيمان ولكن بدافع المصلحة: إذا اعتنق الإسلام فإنه سيحصل على وظيفة جيدة في جامعة السوربون التي يرأسها الآن مسلم متزوج من ثلاث نساء.