أسهمت المشاريع التنموية التي تم ضخها لصالح الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة في إحداث نمو عقاري بالمدينتين المقدستين على الرغم من الركود العقاري الذي عانت منه عديد من المناطق.
وأرجع متعاملون في سوق العقار النمو العقاري في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى 5 عوامل رئيسة لم تحظ بها أي مدينة أخرى، هي:
- اعتماد مشاريع تنموية ضخمة
- عمليات إزالة واسعة للمناطق المركزية
- تعويضات نزع الملكيات لتوسعة الحرمين الشريفين
- إحلال مناطق سكنية جديدة خارج المنطقة المركزية
- زيادة الطلب على المناطق داخل حدود الحرمين
وقال الخبير العقاري خالد الحارثي إن العاصمة المقدسة تفردت بميزة عن جميع المدن السعودية، حيث إنها استطاعت إيجاد هوية ترسم شكل مكة الجديدة، وهي بذلك قضت على غالبية العشوائيات وأخرجتها من داخل المنطقة المركزية، مبينا أن هذا الأمر رفع المؤشرات للصفقات العقارية في الفترة السابقة.
بدوره قال رئيس اللجنة التجارية في الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة محمود رشوان إن المدينة تغيرت خارطتها على مستوى العقار بفعل عوامل محورية وجوهرية عدة أهمها نزع الملكيات وصرف التعويضات والمشاريع الاستثمارية الكبيرة التي أعلنت عنها الحكومة السعودية، وهي أمور حركت الركود العقاري وضاعفت الأسعار في مناطق عدة في المدينة المنورة وفي الأحياء الممتدة لترتفع الأسعار أضعافا عدة في مناطق مختلفة.
وأضاف رشوان أن المدينة تعرضت لعملية نزع ملكيات وصرف تعويضات بمليارات الريالات، ومشاريع أعلنت في توسعة المسجد النبوي وتغيير ملامح المنطقة المركزية الجديدة ومشروع درب السنة، بالإضافة إلى وجود 14 مشروعا حيويا تم الإعلان عنها بشكل رسمي بالإضافة لتوسعة مسجد قباء التاريخي والمناطق المحيطة به ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية ومحطات القطار.
من جهة أخرى أوضح رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية حمد الشويعر أن عملية ارتفاع النمو العقاري في المدن السعودية تحتكم لأسباب عدة أهمها العرض والطلب والقوة الشرائية والمشاريع التنموية، وهذا الثلاثي يتحكم في معدلات النمو.
وأفاد الشويعر أن القطاع العقاري يحتاج لمراجعة 12 جهة عقارية وهو ما يدفع نحو تأسيس هيئة عليا للعقار لتنظيم السوق ومساندة الدوائر الحكومية وربط هيكلية السوق بشكل عام، وهي تحديات من الممكن تخطيها لبلورة استراتيجيات السوق المقبلة.

