أكدت مصادر مطلعة لـ»مكة» ضبط أطباء ومحاسبين بين نحو 7566 متسللا حاولوا الهروب إلى الخارج عبر الحدود في عام 1436، للإفلات من ديون أو قضايا جنائية كسرقات واختلاسات، أو مشاكل متنوعة مع كفلائهم، فضلا عن مطلوبين أمنيا.
مشروع خادم الحرمين
وأوضح المتحدث باسم المديرية العامة لحرس الحدود العقيد بحري ركن ساهر الحربي لـ»مكة» أن حرس الحدود ألقى القبض على 115286 متسللا حاولوا الدخول إلى المملكة في عام 1436 فضلا عن 7566 متسللا حاولوا مغادرتها، وتم تطبيق النظام بحقهم.
وقال «إن عدد حالات التسلل هذه ليست بينها حالة واحدة عبر الحدود الشمالية، بفضل مشروع خادم الحرمين لأمن الحدود الشمالية واشتماله على الموانع الطبيعية، وأنظمة المراقبة الالكترونية الذكية، إضافة لجهود رجال حرس الحدود الذين أحبطوا عديدا من حالات التسلل قبل تنفيذ مقاصدها الإجرامية.
هاربون من قضايا
وأوضح المستشار العميد متقاعد عبدالله بن محفوظ لـ»مكة» أن بين من تم القبض عليهم من المتسللين المغادرين للمملكة، أصحاب شهادات عليا، منهم أطباء ومحاسبون وعمال في مهن مختلفة، لديهم إقامات نظامية، لكنهم في الغالب مطلوبون في قضايا جنائية.
وأشار إلى أنه تم القبض على عديد من المطلوبين أمنيا على خلفية قضايا إرهابية لدى محاولتهم الهرب أو الالتحاق بجماعات إرهابية، حيث كان لدى حرس الحدود تعميم بأوصافهم وأسمائهم، وفور القبض عليهم يتم التنسيق لتسليمهم للجهات المختصة.
دورات في قص الأثر
وأشار مصدر مطلع في المديرية العامة لحرس الحدود لـ»مكة» نحتفظ باسمه، إلى أن حرس الحدود بالإضافة إلى استعانته بالتقنيات الحديثة من كاميرات حرارية ونواظير ليلية ورادارات لرصد حركة المتسللين، يدرب بعض أفراده على قص الأثر في معاهد تابعة لحرس الحدود، ويكسبهم خبرات كبيرة تصل إلى حد معرفة عمر المتسلل، وما إن كان طفلاً أم شاباً أم مسناً، وإن كان ذكراً أم أنثى، وما إذا كان يحمل معه شيئاً أثناء السير، كما يستعينون بقصاصي الأثر.
ولفت إلى أن الكثير من المتسللين ونتيجة لسلوكهم طرقا جبلية وعرة، يصلون إلينا مصابين بلدغات أفاع وعقارب، وإصابات متنوعة، ويعانون من الإجهاد الحراري والعطش والجوع، حيث يتم تقديم العلاج والغذاء لهم قبل إحالتهم إلى الجهات الأمنية المختصة لتطبيق الإجراءات النظامية بحقهم.

