تسببت طفوحات المجاري وتشققات الاسفلت التي طرأت على شارع 64 بحي الشرائع في انتشار حفر عميقة باتت مصيدة للمركبات.
ويخشى الأهالي من تآكل التربة وانهيار الطريق.
وبحسب مواطنين فإن المقاول الذي تعاقدت معه الأمانة أنهى منذ أشهر قليلة مشروع إعادة تأهيل الشارع بالكامل، في حين بررت أمانة العاصمة المقدسة تأخر السفلتة بحفظ المال العام.
ولم يقتصر الأمر على الحفر المنتشرة وإعطابها للمركبات، بل تجاوزها إلى انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من أغطية المجاري نتيجة الطفوحات المستمرة التي أسهمت في تذمر الكثيرين من أصحاب المحال والعقارات التي تقع على هذا الطريق.

غياب التنسيق

وقال المواطن صالح الجبيري- أحد سكان الحي- «تزكمنا بشكل يومي روائح طفوحات مياه الصرف الصحي، والتي امتدت لتصل إلى منازلنا السكنية الموجودة على الطريق الفرعي، مسببة انبعاثات للروائح الكريهة، علما بأن الشارع لم تنته أعمال ترميمه إلا قبل وقت قصير جدا، وهذا يدل على غياب التنسيق من قبل الجهات الخدمية، حيث ما يلبث أن ينتهي مشروع بهذا الطريق حتى يعود الحفر من جديد، وهذا مما يسبب الهدر الحقيقي للأموال».
وأضاف المقيم أحمد سليم: لقد تسببت تلك الحفرة التي امتلأت بمياه الصرف في انتشار الروائح الكريهة التي منعت الكثيرين من الإقبال على المطاعم التي تقع على الشارع.
ولأنني أعمل في أحدها أعلم مدى الخسائر المالية التي تعانيها المحلات، حيث يعود كثيرون من الزبائن إلى أدراجهم، ونحن لا نعتب عليهم، فالرائحة لا تطاق أبدا.

انهيار الطريق

وزاد المواطن عبدالله المقاطي: كثير من الشركات الخدمية عندما تنهي مشروعاتها تخلف وراءها حفرا لتتجمع بها المياه الراكدة أو الصرف الصحي، والتي تتسبب في انتشار الأمراض بين الأهالي القريبين من تلك المنطقة، مثل ما نشهده الآن بشارع 64 الذي تم الانتهاء منه قبل فترة وجيزة، إلا أن الأعمال عادت من جديد دون سبب مقنع.
وأشار إلى أن تلك الأعمال خلفت حفرة عميقة بوسط الطريق، مما عرقل السير وخاصة في فترة الدوام الرسمي بعد تضييق المسار واعتماده على طريق واحد، لافتا إلى خشيته من انهيار الطريق، مطالبا الجهات ذات العلاقة بسرعة الانتهاء من تلك الحفرة ومعالجة الضرر.

إصلاح الخط المتضرر

من جهته أوضح مدير وحدة أعمال مدينة مكة المكرمة والطائف بشركة المياه الوطنية المهندس عبدالله حسنين أنه وأثناء قيام أحد مقاولي الجهات الخدمية الأخرى ببعض الأعمال بالموقع المشار إليه، نتج عن ذلك حدوث انكسار أحد خطوط مياه الصرف الصحي، وعلى الفور باشرت الفرق الميدانية التابعة للشركة الحالة، وتم تحويل مياه الصرف بواسطة المضخات لتلافي وقوع طفوحات لحين إصلاح الخط المتضرر، علما بأنه تم اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق المقاول المتسبب في الواقعة.

حفظ المال العام

بدوره أكد الناطق الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن تأخر سفلتة شارع 64 يعود إلى أن بعض الجهات ذات العلاقة المنفذة للصرف الصحي والكهرباء والمياه لم تنته من أعمالها، مما يستدعي التريث قبل السفلتة، وذلك حفاظا على المال العام، وعليه يتطلب الأمر التنسيق مع هذه الجهات، وربما يستغرق ذلك بعض الوقت.