طالبت مواطنة سعودية بإنصافها من الحكم القضائي الصادر من المحكمة العامة بمكة المكرمة والذي صدر لمصلحة المدعى عليهما ـ اثنين من أشقائها ـ بصحة قسمة عقارات تركة والدها ولزومها، والتي تمت بشكل مجحف وبني على أساس باطل ومجانب للحقيقة –على حد قولها-، إضافة إلى تثمين العقارات والأملاك من قبلهما بسعر غير مطابق لأسعار السوق، ومن ضمنها أرض بدولة سوريا التي حكم فيها قاضي المحكمة العامة بمكة بلزومها برغم كونها خارج الولاية المكانية للقضاء السعودي، وبالتالي فإن الحكم الصادر بهذا الشأن يعد متجاوزا للولاية المكانية وفق أحكام الاختصاص الدولي وهذا موجب لنقضه، مستندة على عدد من الوثائق التي تثبت تلاعب أشقائها في تأخير إعلان تاريخ وفاة والدهم لقرابة الثلاث سنوات ونصف السنة، وإصدار صك حصر الورثة فيما بعد، وقالت «شقيقاي ثمنا خلالها ووزعا العقارات والأملاك الموروثة من والدها بطريقة عشوائية، رغم طلبي من القاضي ناظر القضية من خلال عدة جلسات ببيع تلك الأراضي والعقارات في المزاد العلني بسعر السوق الحالي ليتم توزيع التركة وفق الأنصبة الشرعية لتحقيق مبدأ العدل والمساواة بين جميع الورثة إبراء للذمة وفق ما ذكرته في ضبط صك حكم القضية».
وأضافت «لم يتم الاستعانة بمكاتب التثمين العقاري المعتمدة من قبل المحكمة العامة بمكة المكرمة، بل جاء التثمين مخادعا لي، ووقعني شقيقاي على أوراق تم إعدادها من قبلهم بعد أن أقنعاني أنا وشقيقتي أن هذا التوزيع المنطقي لهذه الأملاك، ولم يتم إفراغ أي من تلك الأراضي والممتلكات حتى الآن، ـ أي ما يقارب تسع سنوات منذ وفاة والدهم ـ، إضافة لعدم تمكني من تسلم أرض سورية أو الانتفاع بها»، مشيرة إلى أنها تقدمت بصحيفة دعوى إلى المحكمة العامة بمكة المكرمة قبل خمس سنوات طالبت فيها بتوزيع تركة والدها قسمة إجبار إلى أن صدر الحكم القضائي بإبقاء الوضع على ما هو عليه، متأملة صدور أمر سام بدارسة القضية من قبل المحكمة العليا إبراء للذمة وتحقيقا للعدالة.
وأوضح المستشار القانوني نصر البركاتي أن الأحكام خارج المدينة لا تصدر إلا إذا اتفق جميع الأطراف، أما في حال التنازع فالعبرة فيها بعدم النظر، حيث إن أي عقار خارج المملكة فإقامة الدعوة تكون في بلد العقار.
وأشار إلى أن المدعين اتفقوا على التقدير واستغلوا العقار لسنوات، ولم يتقدموا بدعواهم من بداية تقسيم الإرث، ما يؤكد صحة حكم القاضي في هذه القضية بإبقاء الوضع على ما هو عليه، مبينا أنه من الممكن التماس إعادة النظر في الموضوع.
وأفاد المحامي سلطان الحارثي أنه ليس من حق القاضي النظر في قضية ليست في ولايته المكانية، معلقا على الشق الآخر من القضية والمعني باعتراض الأشقاء على تثمين العقارات وتوزيع الأملاك، حيث أكد أنه على القاضي التثبت إذا ما كان هناك غبن في التوزيع فعليه إعادة التثمين إن ثبت الغش والتحايل، خاصة أن بعض النساء يجهلن أحوال السوق وأسعارها.
وأضاف «لا يجوز النظر في قضايا عقارية خارج السعودية حسب المواد 24 و25 و26 من نظام المرافعات الشرعية، كما أنه يجب التأكد من سجل العقار».
من جهته أوضح مصدر قضائي – فضل عدم ذكر اسمه- أن جميع الأطراف المتخاصمة وقعوا بقبول هذا التوزيع للأملاك، وأنه تم استلامها مما يعني عدم أحقيتهم في الرجوع عن هذا التقسيم حسب إقرار جميع الأطراف، مصادقا على الحكم الصادر من المحكمة العامة فيما يخص هذا الشأن.
أرض في سوريا تثير جدلاقانونيا في مكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
