وسط شكاوى مستمرة من تأخر وصول شحنات التسوق الالكتروني وضياع بعضها، شددت الجمارك السعودية على أن إجراءات وضوابط مكافحة الغش والسلع المقلدة التي يتم استيرادها عبر المنافذ سواء للشركات أو الأفراد والتي تم اعتمادها مؤخرا لم تكن سببا مباشرا في تأخير وصول الشحنات إلى مستورديها، مؤكدة أن اعتماد تلك الأنظمة سرع من عمليات الفسح بآلية وضوابط دقيقة ومجدولة وبأجهزة آلية ذات كفاءة عالية.
وردا على شكاوى من تأخير استلام شحنات الأفراد التي تصل عبر المنافذ، قال مدير إدارة القيود بمصلحة الجمارك السعودية عبدالمحسن الشنيفي: إن الإجراءات المتبعة والتي اعتمدت خلال السنوات الأخيرة سرعت من عمليات الفسح التي كانت تستغرق أياما إلى ساعات معدودة وهذا الأمر يشمل شحنات الأفراد أو الشركات والمؤسسات، وبالنسبة للشحنات التي تأتي عبر المطارات والتي عادة تكون لشركات الشحن السريع فهي تخضع كذلك لعمليات الفسح بآلية سريعة وواضحة تضمن عدم تأخيرها إذا لم تكن عليها قيود أو ملاحظة جمركية تتسبب في منعها أو إخضاعها والمستورد لإجراءات أخرى بفرض الغرامة إذا ما خالف المستورد الضوابط المعروفة أو الرسوم إذا كانت الكميات تجارية.
أمام ذلك أفاد متسوقون عبر مواقع التسوق الالكتروني أن شركات الشحن السريع تتحجج بأن الإجراءات الجمركية هي السبب الرئيس في تأخر وصول الشحنات عدا أن بعض الشحنات تضيع وتختفي من مواقع التتبع قبل وصولها، وقال علي مسفر الشمراني إن أغلب الشحنات التي يطلبها عبر مواقع التسوق الالكتروني تمضي بسرعة عبر الدول إلى أن تصل المنافذ السعودية وأحيانا تتأخر أو تغيب فترة في البحرين ومن ثم ظهورها عبر مواقع التتبع، لافتا إلى أنه في حال التأخير الذي يطال الشحنات ويتسبب في اختفاء بعضها مثل الجوالات والأجهزة الالكترونية الحديثة لا نجد الجهة المناسبة التي نشتكي من خلالها رغم امتلاكنا للوثائق التي تظهر مكان وجود واختفاء السلعة.
وعد الشمراني المشكلة من مندوبي شركات الشحن السريع الذين قال إن بعضهم يرفض استقبال شكاوى ضياع أو تلف الشحنات بحجة أن شركته المسؤولة عن الشحن ليست السبب فيه، في ظل جهل العملاء بالجهة المناسبة التي يمكن تقديم شكوى إليها ضد شركات الشحن السريع، خاصة إذا كانت السلعة لا تخضع لإجراءات التأمين أو أن صاحبها لم يؤمن عليها، مبينا أن فترة الانتظار الآن وصلت إلى أكثر من 15 يوما للشحن السريع.
وقال نضال إبراهيم مدير العمليات في شركة شحن سريع معروفة إن ضياع السلع يمكن أن يحدث، ولكن ليس بسبب تعمد الشركات إنما لظروف خارجة عن الإرادة وعادة ما يتم تعويض المتضرر سواء من خلال التأمين على السلعة المستوردة أو من خلال تعويض تدفعه شركة الشحن في الحالات المثبتة.
كما أن التأخير الذي عادة ما يحدث يعود إلى ظروف النقل سواء الجوي أو البحري أو البري الذي تعتمده الشركة لاعتبارات موقع ومكان التسوق إلا أن معدل أسبوع للشحنات البعيدة هو السائد وأن بعض أوقات التسليم تصادف أيام إجازة فتصل الفترة أحيانا إلى 10 أيام.
الجمارك: إجراءات مكافحة الغش لا تؤخر شحنات التسوق الالكتروني
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
